نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 302
عبادة ، عن شعبة قال : ففعل الرجل فبرأ . قال : وكذلك رواه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي . ثم روى بإسناده عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر المديني - وهو الخطمي - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف فذكره ، وفي آخره : ( يا محمد ، إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي عن بصري ، اللهم شفعه في ، وشفعني في نفسي ) . قال عثمان : فوالله ما تفرقنا ولا طال الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضر قط . وسنذكر هذا الحديث أيضا في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته من طريق الطبراني والبيهقي . وقد كفانا الترمذي والبيهقي رحمهما الله بتصحيحهما مؤنة النظر في تصحيح هذا الحديث ، وناهيك به حجة في المقصود . فإن اعترض معترض : بأن ذلك إنما كان لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شفع فيه ، فلهذا قال له أن يقول : ( إني توجهت إليك بنبيك ) . قلت : الجواب من وجوه : أحدها : سيأتي أن عثمان بن عفان وغيره استعملوا ذلك بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم وذلك يدل على أنهم لم يفهموا اشتراط ذلك . الثاني : أنه ليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين له ذلك . الثالث : أنه ولو كان كذلك لم يضر في حصول المقصود ، وهو جواز التوسل إلى الله بغيره ، بمعنى السؤال به ، كما علمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك زيادة على طلب الدعاء منه ، فلو لم يكن في ذلك فائدة لما علمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأرشده إليه ، ولقال له : إني قد شفعت فيك ، ولكن لعله صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يحصل من صاحب الحاجة التوجه بذل الاضطرار
302
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 302