نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 168
آثارا ، منها بإسناد صحيح أن ابن عمر كان إذا قدم من سفر ، أتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه . وروى عبد الرزاق في هذا الباب أيضا أن سعيد بن المسيب رأى قوما يسلمون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما مكث نبي في الأرض أكثر من أربعين يوما . ثم روى عبد الرزاق فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( مررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره ) [1] . كأنه قصد بذلك رد ما روي عن ابن المسيب ، وهو رد صحيح ، وما ورد عن ابن المسيب ورد فيه حديث نذكره في باب حياة الأنبياء . وقد وري عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه لما حصر ، أشار بعض الصحابة عليه بأن يلحق بالشام فقال : لن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها . وهو مخالف لما قال ابن المسيب رحمه الله وهو الصحيح ، وكذلك ما ذكرناه عن ابن عمر . ثم لو صح قول ابن المسيب ، لم يمنع من استحباب زيارة القبر ، لشرفه بحلوله فيه ، ونسبته إليه ، كما قال الشاعر : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا وابن المسيب رحمه الله لم ينكر التسليم ، وإنما ذكر عدم الفائدة .
[1] المصنف لعبد الرزاق ( 3 / 577 ) ح 6727 . الحديث من كنز العمال ( 11 / 511 ) برقم ( 32387 ) وقال : حل - عن أنس . وقال السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 150 ) أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما أسري بي مررت بموسى وهو قائم يصلي في قبره .
168
نام کتاب : شفاء السقام نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 168