نام کتاب : حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 43
ليشتركا في صفة التطهير ، وجاء الخفض ليبيّن أنّ الرجلين يمسحان حال الاختيار على حائل وهما الخفّان ، بخلاف سائر الأعضاء ، فعطف بالنصب مغسولا على مغسول ، وعطف بالخفض ممسوحاً على ممسوح ، وصح المعنى فيه » [1] . وقد استحسن ابن حجر هذا الجمع حيث قال : « وحجّة الجمهور الأحاديث الصحيحة المذكورة وغيرها من فعل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فإنّه بيان للمراد . وأجابوا عن الآية بأجوبة ، منها : أنه قرئ ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بالنصب عطفاً على ( وَأَيْدِيَكُمْ ) وقيل : معطوف على محلّ ( بِرُؤُوسِكُمْ ) كقوله : ( يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ) بالنصب . وقيل : المسح في الآية محمول لمشروعية المسح على الخفين ، فحملوا قراءة الجرّ على مسح الخفين وقراءة النصب على غسل الرجلين ، وقرّر ذلك أبو بكر ابن العربي تقريراً حسناً ، فقال ما ملخصه : بين القراءتين تعارض ظاهر ، والحكم فيما ظاهره التعارض أنه إن أمكن العمل بهما وجب ، وإلاّ عمل بالقدر الممكن ، ولا يتأتّى الجمع بين الغسل والمسح في عضو واحد في حالة واحدة ، لأنه