نام کتاب : حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 30
زيداً » [1] . ولعلّه لذا اضطر بعضهم إلى أن يجعل الناصب فعلا مقدّراً وهو اغسلوا ، لا بالعطف على وجوهكم . وهو واضح الضعف ، لأنّ الأصل عدم التقدير كما هو المقرّر في سائر البحوث . وعلى فرض التسليم بجواز أن يكون عامل النصب اغسلوا ، فمن الجائز أن يكون هو امسحوا ، لكنْ العاملان إذا اجتمعا على معمول واحد ، كان إعمال الأقرب أولى كما قال الفخر الرازي [2] . ومنهم من رأى أن الأخبار وحدها لا تكفي لتقدم قراءة النصب على قراءة الجرّ ، بل لا بدَّ قبل ذلك من إخراج قراءة الجرّ عن الظهور في المسح ، بدعوى اشتراك لفظ « المسح » : قال القرطبي : « قال النحاس : ومن أحسن ما قيل فيه : أنّ المسح والغسل واجبان جميعاً ، فالمسح واجب على قراءة من قرأ بالخفض ، والغسل واجب على قراءة من قرأ بالنصب ، والقراءتان بمنزلة آيتين . قال ابن عطية : وذهب قوم ممن يقرأ بالكسر إلى أنّ المسح في الرجلين هو الغسل .