نام کتاب : حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 117
عليها . وإن كان المراد وجوب تطهيرها من الغبار والأوساخ ، فهذا ممّا لا دليل عليه ، إذ لا يفتي أحد ببطلان صلاة من كانت رجله وسخة سواء قلنا بوجوب المسح أو الغسل ، ولذا لم يقيَّد الغسل في كلمات القائلين بوجوب الغسل بكونه مزيلا للأوساخ ، على أنّ عمومات الحث على النظافة ، وكذا العمومات الواردة في كون المصلّي متجمّلا نظيفاً في بدنه ولباسه وافية بالغرض ، ولذا نرى عوام الشيعة يغسلون أرجلهم ثم يتوضّأون ويمسحون عليها كما أمرهم الله ورسوله . . . ثمّ إنّ من القائلين بالغسل من قال في توجيه قراءة الجرّ بأنّ فائدة ذلك التنبيه على أنه ينبغي أن يقتصد في صبّ الماء عليها ويغسل غسلا يقرب من المسح [1] وكيف يحصل الغرض وهو النقاء والنظافة بالغسل القريب من المسح ؟ لكن الحامل للقوم على هذا الاستحسان - كأولئك الذين قالوا بالغسل من جهة الاحتياط أو غير ذلك - قصور الأُمور المستدل بها للغسل عن الدلالة على وجوبه ، بل لقد أذعن الكبار من علمائهم السابقين واللاحقين كالفخر الرازي ، والنيسابوري ، والحلبي ، والسندي . . وغيرهم بأنّ الأدلّة - وخاصة الآية المباركة - صريحة في