نام کتاب : تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 104
الْمَوَدَّةَ ) قولان ، أحدهما : إنّه استثناء منقطع ، لأنّ هذا ممّا يجب بالإسلام فلا يكون أجراً للنبوّة . والآخر : إنّه استثناء متّصل ، لأنّ هذا ممّا يجب بالإسلام فلا يكون أجراً للنبوة . والآخر : إنّه استثناء متّصل ، والمعنى : لا أسألكم عليه أجراً إلاّ هذا فقد رضيت به أجراً ، كما أنّك تسأل غيرك حاجةً فيعرض المسؤول عليك برّاً فتقول له : اجعل برّي قضاء حاجتي . وعلى هذا يجوز أن يكون المعنى : لا أسألكم عليه أجراً إلاّ هذا ، ونفعه أيضاً عائد عليكم ، فكأنّي لم أسألكم أجراً ، كما مرّ بيانه في قوله : ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ ) . وذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره : حدّثني عثمان بن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله فنقول له : تعروك أُمور ، فهذه أموالنا . . . » [1] . * هذا ، ولكن قد تقرّر في محلّه ، أنّ الأصل في الاستثناء هو الاتّصال ، وأنّه يحمل عليه ما أمكن ، ومن هنا اختار البعض - كالبيضاوي حيث ذكر الانقطاع قولا - الاتّصال ، بل لم يجوّز بعض أصحابنا الانقطاع ، فقد قال السيّد الشهيد التستري : « تقرّر عند المحقّقين من أهل