نام کتاب : تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 73
أقول : فلا أقلّ من الدلالة على الأفضليّة ; لأنّ هذه الفضيلة غير حاصلة لغيره ، فهو أفضل الصحابة ، والأفضليّة تستلزم الإمامة . ومن هنا نرى الفخر الرازي لا يقدح في دلالة الآية على أفضليّة عليٍّ على سائر الصحابة ، وإنّما يناقش الشيخ الحمصي في استدلاله بها على أفضليته على سائر الأنبياء ، وسيأتي كلامه . وتبعه النيسابوري وهذه عبارته : « أي : يَدعُ كلّ منّا ومنكم أبناءه ونساءه ويأت هو بنفسه وبمن هو كنفسه إلى المباهلة ، وإنّما يعلم إتيانه بنفسه من قرينة ذكر النفس ومن إحضار من هم أعزّ من النفس ، ويعلم إتيان من هو بمنزلة النفس من قرينة أن الإنسان لا يدعو نفسه . ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) : ثمّ نتباهل . . . . وفي الآية دلالة على أنّ الحسن والحسين - وهما ابنا البنت - يصحّ أن يقال : إنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، لأنّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وعد أن يدعو أبناءه ثمّ جاء بهما . وقد تمسّك الشيعة قديماً وحديثاً بها في أنّ عليّاً أفضل من سائر الصحابة ; لأنّها دلّت على أنّ نفس عليّ مثل نفس محمّد إلاّ في ما خصّه الدليل . وكان في الريّ رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي - وكان متكلّم الاثني عشرية - يزعم أنّ عليّاً أفضل من سائر الأنبياء سوى
73
نام کتاب : تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 73