صبرا بنيه فإن الصبر أجمل * بالحر الكريم إذا ما حادت دهما هي النوائب ما تنفك دامية * الأنياب منا وما منها امرؤ سلما فكم تخطف ريب الدهر من أمم * فأصبحوا تحت أطباق الثرى رمما لو أكرم الله من هذا الردى أحدا * لأكرم المصطفى من ذاك واحترما صلى عليه إله العرش ما وخدت * خوص الركاب تؤم البيت والحرما انتهى ولقد أجاد وهي أول شعر قاله في المراثي كما في ديوانه وناهيك بها بلاغة وعظما وفخامة تغمده الله برحمته ورضوانه ، ولما سمع بوفاته العالم الفاضل الشيخ داود بن أبي شافيز أنشد ارتجالا يقول : هلك الصقر يا حمام فغني * طربا منك فوق عالي الغصون انتهى قدس الله أرواحهم أجمعين وحشرنا وإياهم في زمرة محمد وآله الطاهرين . 25 - السيد عبد الله القاروني ( ومنهم ) السيد العلامة الأواه السيد عبد الله القاروني نزيل كرانا وهو أوحد زمانه له كتب منها ( شرح المغني ) وقفت على مجلد منه كبير ولم يبلغ الأوسط باب الألف وهو كثير الأبحاث دقيق الأنظار جزل العبارة والمجلد المذكور كان في خزانة كتب شيخنا واستعرته من أولاده ومنها شرح كتاب ( العزة ) عجيب في فنه سمعت صاحبنا السيد اللغوي الأديب السيد علي ( ابن خالنا ) السيد العلامة السيد حسين الكتكاني ( قدس سره ) يصفه وقال إنه لم يعمل مثله في فنه وللسيد العلامة الفقيه السيد ماجد ابن السيد هاشم العلوي العريضي البحراني ( قدس سره ) في مرثيته قصيدة أبدع فيها مطلعها :