نام کتاب : الوهابية في صورتها الحقيقية نویسنده : مركز الغدير جلد : 1 صفحه : 61
فابن تيمية مشهور بحدته وهجومه على سائر الفرق الإسلامية ووصفها بالضلال والزيغ والانحراف ، فكيف خاطب هؤلاء الغلاة المشركين ؟ لقد كتب إليهم كتابا استهله بكلام عجيب يصفهم فيه بالإسلام والإيمان ، ويسدي لهم النصح بأسلوب أخوي هادئ لا تجد منه حرفا واحدا في كلامه عن الفرق الإسلامية الأخرى كالأشعرية والشيعة الإمامية والزيدية والمعتزلة والمرجئة وغيرهم . فقال : ( من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، المنتمين إلى جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي ابن مسافر الأموي رحمه الله ، ومن نحى نحوهم وفقهم الله لسلوك سبيله وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله . . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد . . ) ( الوصية الكبرى لابن تيمية : 5 ) وهكذا جعلهم من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة مع أنهم من الغلاة بلا خلاف ، والغلاة مشركون خارجون عن الإسلام بإجماع الفرق الإسلامية ، وبمقتضى الكتاب
61
نام کتاب : الوهابية في صورتها الحقيقية نویسنده : مركز الغدير جلد : 1 صفحه : 61