فامتنع من ذلك ، وقال : إن أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تفرقوا في الأمصار ، وإنما جمعت علم أهل بلدي . أو كما قال . وإذا تبين أن إجماع أهل المدينة تفاوت فيه مذاهب جمهور الأئمة ؛ عُلم بذلك أن قولهم أصح أقوال أهل الأمصار روايةً ورأيا ، وأنه تارة يكون حجة قاطعة وتارة حجة قوية وتارة مرجحاً للدليل ؛ إذ ليست هذه الخاصية لشيء من أمصار المسلمين . ومعلوم أن من كان بالمدينة من الصحابة هم خيار الصحابة ؛ إذ لم يخرج منها أحد قبل الفتنة إلا وأقام بها من هو أفضل منه . . . ) [1] * * *