سبيلهم ، فاستدلوا بذلك على أن اتباع سبيلهم واجب ؛ فليس لأحد أن يخرج عما أجمعوا عليه . وكذلك من لم يفعل المأمور فعل بعض المحظور ، ومن فعل المحظور لم يفعل جميع المأمور ؛ فلا يمكن الإنسان أن يفعل جميع ما أُمر به مع فعله لبعض ما حظر ، ولا يمكنه ترك كل ما حظر مع تركه لبعض ما أُمر ، فإن ترك ما حظر من جملة ما أُمر به فهو مأمور ، ومن المحظور ترك المأمور ؛ فكل ما شغله عن الواجب فهو محرم ، وكل ما لا يمكن فعل الواجب إلا به فعليه فعله ، ولهذا كان لفظ « الأمر » إذا أطلق يتناول النهي ، وإذا قيد بالنهي كان النهي نظير ما تقدم ) [1] * * *