responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 200


السيئات ولا يؤمرون به ، ولا يجعل حظ أنفسهم عذراً لهم في فعلهم إذا لم تكن الشريعة عذرتهم ؛ لكن يؤمرون بما فعلوه من الحسنات ، ويحضون على ذلك ويرغبون فيه ؛ وإن عُلم أنهم لا يفعلونه إلا بالسيئات المرجوحة كما يؤمر الأمراء بالجهاد ، وإن عُلم أنهم لا يجاهدون إلا بنوع من الظلم الذي تقل مفسدته بالنسبة إلى مصلحة الجهاد .
ثم إذا علم أنهم إذا نهوا عن تلك السيئات تركوا الحسنات الراجحة الواجبة لم ينهوا عنها ؛ لما في النهي عنها من مفسدة ترك الحسنات الواجبة إلا أن يمكن الجمع بين الأمرين ، فيفعل حينئذ تمام الواجب ، كما كان عمر ابن الخطاب يستعمل من فيه فجور لرجحان المصلحة في عمله ، ثم يزيل فجوره بقوته وعدله .
ويكون ترك النهي عنها حينئذ ؛ مثل ترك الإنكار باليد أو بالسلاح إذا كان فيه مفسدة راجحة على مفسدة المنكر ، فإذا كان النهي مستلزماً في القضية المعينة لترك المعروف الراجح ؛ كان بمنزلة أن يكون مستلزماً لفعل المنكر الراجح ، كمن أسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين كما هو مأثور عن بعض من أسلم على عهد النبي ( ص ) ، أو أسلم بعض الملوك المسلطين وهو يشرب الخمر أو يفعل بعض المحرمات ، ولو نهي عن ذلك ارتد عن الإسلام .
ففرق بين ترك العالم أو الأمير لنهي بعض الناس عن الشيء إذا كان في النهي مفسدة راجحة وبين إذنه في فعله ، وهذا يختلف باختلاف الأحوال ؛ ففي حال أخرى يجب إظهار النهي : إما لبيان التحريم واعتقاده والخوف من فعله ، أو لرجاء الترك ، أو لإقامة الحجة بحسب الأحوال ؛ ولهذا تنوع حال النبي ( ص )

200

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست