responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 172


عسكر المسلمين ؛ بل هؤلاء من عسكر الشيطان ، ولكن يحسن أن يقول لتلميذه : عليك عهد الله وميثاقه أن توالي من والى الله ورسوله وتعادي من عادى الله ورسوله ، وتعاون على البر والتقوى ولا تعاون على الإثم والعدوان ، وإذا كان الحق معي نصرت الحق ، وإن كنت على الباطل لم تنصر الباطل ؛ فمن التزم هذا كان من المجاهدين في سبيل الله تعالى ، الذين يريدون أن يكون الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا .
وفي « الصحيحين » : أن النبي ( ص ) قيل له : يا رسول الله ! الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء ؛ فأي ذلك في سبيل الله ؟ فقال : « من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ؛ فهو في سبيل الله » [1] ، فإذا كان المجاهد الذي يقاتل حمية للمسلمين ، أو يقاتل رياءً للناس ليمدحوه ، أو يقاتل لما فيه من الشجاعة ؛ لا يكون قتاله في سبيل الله عز وجل حتى يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ؛ فكيف من يكون أفضل تعلمه صناعة القتال مبنياً على أساس فاسد ليعاون شخصاً مخلوقاً على شخص مخلوق ؟ ! فمن فعل ذلك كان من أهل الجاهلية الجهلاء والتتر الخارجين عن شريعة الإسلام ، ومثل هؤلاء يستحقون العقوبة البليغة الشرعية التي تزجرهم وأمثالهم عن مثل هذا التفرق والاختلاف ؛ حتى يكون الدين كله لله والطاعة لله ورسوله . . . ) [2] * * *



[1] رواه البخاري في ( التوحيد ، باب قوله تعالى : { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ } ، 7458 ) ، ومسلم في الإمارة ، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، 1904 ) ؛ من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه .
[2] « مجموع الفتاوى » ( 28 / 15 - 21 ) .

172

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست