الإنكار على من أظهر الفجور أو البدع ودعا إليها « . . . من كان مظهراً للفجور أو البدع يجب الإنكار عليه ونهيه عن ذلك ، وأقل مراتب الإنكار هجره لينتهي عن فجوره وبدعته ، ولهذا فرق جمهور الأئمة بين الداعية وغير الداعية ؛ فإن الداعية أظهر المنكر فاستحق الإنكار عليه ، بخلاف الساكت ؛ فإنه بمنزلة من أسر بالذنب ، فهذا لا ينكر عليه في الظاهر ، فإن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها ، ولكن إذا أعلنت فلم تنكر ضرت العامة ، ولهذا كان المنافقون تقبل منهم علانيتهم وتوكل سرائرهم إلى الله تعالى ، بخلاف من أظهر الكفر » [1] * * * البدعة التي يعدُّ بها الرَّجل من أهل الأهواء « ( البدعة » التي يعد بها الرجل من أهل الأهواء ما اشتهر عند أهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة ؛ كبدعة الخوارج ، والروافض ، والقدرية ، والمرجئة ؛ فإن عبد الله بن المبارك ويوسف بن أسباط وغيرهما قالوا : أصول اثنتين وسبعين فرقة هي أربع : الخوارج ، والروافض ، والقدرية ، والمرجئة . قيل لابن المبارك : فالجهمية ؟ قال : ليست الجهمية من أمة محمد ( ص ) [2] . * * *