أوَّل من أحدث أيمان البيعة الحجَّاج بن يوسف الثقفي ( . . . وأما أيمان البيعة ؛ فقالوا : أول من أحدثها الحجاج بن يوسف الثقفي ، وكانت السنة أن الناس يبايعون الخلفاء كما بايع الصحابة النبي ( ص ) : يعقدون البيعة كما يعقدون عقد البيع والنكاح ونحوهما : إما أن يذكروا الشروط التي يبايعون عليها ثم يقولون : بايعناك على ذلك كما بايعت الأنصار النبي ( ص ) ليلة العقبة ، فلما أحدث الحجاج ما أحدث من الفسق كان من جملته أن حلَّف الناس على بيعتهم لعبد الملك بن مروان بالطلاق والعتاق واليمين بالله وصدقة المال ؛ فهذه الأيمان الأربعة هي كانت أيمان البيعة القديمة المُبْتَدَعة ، ثم أحدث المُستخلَفون عن الأمراء من الخلفاء والملوك وغيرهم أيماناً كثيرة أكثر من ذلك ، وقد تختلف فيها عاداتهم ، ومن أحدث ذلك ؛ فعليه إثم ما ترتب على هذه الأيمان من الشر ) [1] * * *