ويكون كافرا ، وقد انقطع عن أصحابه وعطش وخاف الموت ، فيأتيه في صورة إنسي ويسقيه ويدعوه إلى الإسلام ويتوبه ، فيسلم على يديه ويتوبه ويطعمه ويدله على الطريق ، ويقول : من أنت ؟ فيقول : أنا فلان . ويكون من مؤمني الجن . كما جرى مثل هذا لي ، كنت في مصر في قلعتها ، وجرى مثل هذا إلى كثير من الترك من ناحية المشرق ، وقال له ذلك الشخص : أنا ابن تيمية ؛ فلم يشك ذلك الأمير إني أنا هو ، وأخبر بذلك ملك ماردين ، وأرسل بذلك ملك ماردين إلى ملك مصر رسولاً وكنت في الحبس ، فاستعظموا ذلك وأنا لم أخرج من الحبس ، ولكن كان هذا جنياً يحبنا فيصنع بالترك التتر مثل ما كنت أصنع بهم لما جاؤوا إلى دمشق : كنت أدعوهم إلى الإسلام ، فإذا نطق أحدهم بالشهادتين أطعمتهم ما تيسر ، فعمل معهم مثل ما كنت أعمل ، وأراد بذلك إكرامي ليظن ذاك أني أنا الذي فعلت ذلك . قال لي طائفة من الناس : فلم لا يجوز أن يكون ملكاً ؟ قلت : لا ، إن الملك لا يكذب ، وهذا قد قال : أنا ابن تيمية وهو يعلم أنه كاذب في ذلك ) [1] * * *