نام کتاب : الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 145
عادته صلّى الله عليه وسلّم كانت في حجّته صلاته في منزله الذي هو نازل فيه بالمسلمين ، فجرى ابن عمر على العادة ، وضبط جابر وعائشة الأمر الذي هو خارج عن عادته ، فهو أولى بأن يكون هو المحفوظ . ورجحت طائفة أخرى قول ابن عمر لوجوه : أحدها : أنّه لو صلّى الظهر بمكّة لم يصلِّ أصحابه بمنى وحداناً ولا زرافات ، بل لم يكن لهم بدّ من الصلاة خلف إمام يكون نائباً عنه ، ولم ينقل هذا أحد قط ، ولم يقل أحد أنّه استناب من يصلّي بهم ، ولولا علمه أنّه يرجع إليهم فيصلّي بهم لقال : إن حضرت الصلاة ولست عندكم فليصلّ بكم فلان ، وحيث لم يقع هذا ولا هذا ، ولا صلّى الصحابة هناك وحداناً قطعاً ، ولا كان من عادتهم إذا اجتمعوا أن يصلّوا عزين ، علم أنّهم صلّوا معه على عادتهم . الثاني : إنّه لو صلّى بمكّة ، لكان خلفه بعض أهل البلد وهو مقيم ، وكان يأمرهم أن يتمّوا صلاتهم ، ولنقل أنّهم قاموا فأتمّوا بعد سلامه صلاتهم ، وحيث لم ينقل هذا ولا هذا بل هو معلوم الانتفاء قطعاً ، علم أنّه لم يصلّ قطعاً حينئذ بمكّة . وما نقله بعض من لا علم له أنه قال : يا أهل مكّة أتمّوا صلاتكم فإنّا قوم سفر ، فإنّما قاله عام الفتح لا في حجّته . الثالث : إنّه من المعلوم أنّه لمّا طاف ركع ركعتي الطواف ، ومعلوم أنّ كثيراً من المسلمين كانوا خلفه يقتدون به في أفعاله ومناسكه ، فلعلّة
145
نام کتاب : الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 145