نام کتاب : الشورى في الإمامة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 14
الناس فقد قام بالواجب وأدّى المسؤوليّة . وإذا كانت الآيات دالّة على أنّ النبوّة والإمامة إنّما تكون بجعل من اللّه سبحانه وتعالى ، فهناك بعض الآيات تنفي أن تكون النبوّة والإمامة بيد الناس ، كقوله تعالى : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ويَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [1] ، وذيل الآية ربّما يؤيّد هذا المعنى ، من حيث إنّ القول باشتراك الناس وبمساهمتهم وبدخلهم في تعيين النبوّة لأحد أو تعيين الإمامة لشخص ، هذا نوع من الشرك ، ولذا نرى أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصرّح بأنّ الأمر بيد اللّه ، أي ليس بيد النبي ، فضلاً عن أن يكون بيد أحد أو طائفة من الناس . حتّى إذا أمر بإنذار عشيرته بقوله تعالى : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرتَكَ الأقرَبِينَ ) [2] فجمع أقطابهم ، فهناك أبلغ الناس بأن الجعل بيد اللّه ، وأخبرهم بالذي حصل الجعل له من اللّه من بعده [3] . وهكذا كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينصّ على علي ، وإلى آخر لحظة من حياته المباركة .
[1] سورة القصص : 68 . [2] سورة الشعراء : 214 . [3] هذا إشارة إلى حديث الدار في يوم الإنذار ، وللكلام حوله مجالٌ آخر .
14
نام کتاب : الشورى في الإمامة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 14