responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي    جلد : 1  صفحه : 72


مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * [1] ، فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية بصدد تشريع الطهارة المائية والترابية من الوضوء والغسل والتيمم عند وجوب الصلاة ، ثم يخبر فيها أنه إنما أراد لهم بهذا التشريع أن يطهرهم ويتم نعمته عليهم فيكون معنى قوله : * ( يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) * أن الهدف من جعل هذه الأحكام وتشريعها من غسل ووضوء وتيمم وطهارة هو طهارة الناس من الحدث والخبث ، فليس فيه إخبار عن تحقق هذه الطهارة ، وإنما هي مرادة لله سبحانه وتعالى من خلال إرادته التشريعية ولا تتحقق إلاّ بامتثال هذه التشريعات ، فليست هي طهارة مطلقة من كل رجس ، ولا يوجد أحد يقول بأن من امتثل التكليف بالوضوء يكون طاهراً من كل الأرجاس ، فإن الطغاة القتلة الذين يلعنهم عثمان الخميس يتوضؤون أيضاً .
وأما قوله سبحانه وتعالى : * ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ) * [2] فليس فيه أيضاً إخبار عن طهارة أحد بشكل مطلق من كل رجس ، فالآية تخاطب الذين عصوا الله تعالى وهربوا من أحد وتركوا النبي ( ص ) وحده أمام سيوف المشركين ، وأنه أنزل على المؤمنين منهم مطراً ليطهرهم به ويذهب به عنهم



[1] سورة المائدة الآية : 6 .
[2] سورة الأنفال الآية : 11 .

72

نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست