responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي    جلد : 1  صفحه : 66


مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * [1] ، لأن إرادة التطهير هنا تشريعية وهي خاصة لا عامة للتطهير للصلاة ، ومشروطة بوضوئهم أو تيممهم ، بينما إرادة التطهير في آية أهل البيت ( عليهم السلام ) تكوينية عامة لكل طهارة .
ويجب ملاحظة ما امتازت به هذه الآية عن غيرها حيث نصت على إرادة إذهاب الرجس مطلقاً ، وهو تعبير خاص بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإذهاب الرجس هنا عام بعكس إذهاب رجز الشيطان عن بعض الذين هربوا في أحد فغشيهم النعاس ليطهرهم من معصيتهم .
وقد روى المسلمون أن النعاس كان خاصاً لبعض الصحابة دون بعضهم ! فالمنافقون لم يلق عليهم النعاس ، قال الله تعالى : * ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ ) * [2] ، فأهل البيت ( عليهم السلام ) بنص الآية مطهرون تكويناً بقدرة الله تعالى من كل أنواع الرجس صغيراً أو كبيراً ، وهذا معنى العصمة التي لم يدعها أحد ، ولم تدع لأحد غيرهم بعد النبي ( ص ) .
ومما يدل على أن الإرادة في الآية تكوينية أنها مصدرة بأداة الحصر « إنما » وهي من أقوى أدوات الحصر في اللغة العربية ، وتفيد إثبات ما بعدها ونفي ما عداه .
قال ابن منظور : ( ومعنى « إنما » إثبات لما يذكر بعدها ونفي ما سواه كقوله :



[1] سورة المائدة الآية : 6 .
[2] سورة الأنفال الآية : 11 .

66

نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست