نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي جلد : 1 صفحه : 283
بغدير خم فقام في الناس خطيباً فبرأ ساحة علي ، ورفع من قدره ونبّه على فضله ليزيل ما وقر في قلوب كثير من الناس . إذاً هذا هو الأمر الذي سبب الحديث ، هم تكلموا في علي ، ولذلك النبي ( ص ) أخرّ الكلام إلى أن رجع إلى المدينة ولم يتكلم وهو في مكة في حجة الوداع أو يوم عرفه وإنما أجل الأمر إلى أن رجع لماذا ؟ لأن هذا أمر خاص بأهل المدينة لأن الذين تكلموا في علي ( رضي الله عنه ) من أهل المدينة وهم الذين كانوا مع علي في الغزو ) [1] . أقول : أولاً : دعواه بأن ما ذكره هو السبب الذي دفع النبي ( ص ) ليوقف ذلك الجمع من الناس في ذلك اليوم الصائف الشديد الحر ليطلب منهم الرضا على علي ( ع ) وأن يودوه ويحبوه ، وأن يكفوا ألسنتهم عن تناوله وانتقاصه وأنه أراد التنبيه على فضله ! دعوى لا دليل عليها قط ، فهي من اختراعهم تخريص ورجم بالغيب ، فليس في أي واحدة من روايات حادثة الغدير ما يشير إلى ذلك ! ! . ثانياً : لقد نسب الخميس إلى الترمذي رواية أن النبي ( ص ) قال فيها لبريدة : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) حيث قال : ( . . . وفي رواية عند الترمذي أن النبي ( ص ) قال لبريدة : من كنت مولاه فعلي مولاه ) وقال في الهامش : ( سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب مناقب علي رقم : 3712 ) ، وقد راجعنا سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب مناقب علي بن أبي طالب ، فلم نجد هذه الرواية ! نعم هناك رواية لحديث الغدير تحت الرقم : ( 3713 ) مروية من طريق أبي الطفيل عن أبي سريحة