نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود جلد : 1 صفحه : 35
قد قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة التراويح . " نعمت البدعة هذه " هذا ولا بد من التمييز بين البدعة المستحسنة والبدعة المستقبحة والاعتراف بواقعية كل منهما وإلا فلا محال للإنكار . . . ومعلوم أن العلماء قد اشترطوا لجواز النهي عن المنكر شرطين : الأول معرفة المنكر والثاني أن لا يؤدي نهيه إلى ارتكاب ما هو أعظم منه وأكثر الوهابيين فيما يمكرونها اليوم ، من البدع والمكروهات يرتكبون أعظم منها لأنهم بإنكار هذه البدع يكفرون المسلمين الموحدين الذين هم في واد والكفر في واد - لا جرم - أن تكفير المسلم الموحد أكبر وأخطر من ارتكاب بعض البدع والمكروهات . وأعجب شئ منهم هو أنهم يتأثرون للبدع والمكروهات وينكرون عليها بشدة ، أكثر مما ينكرون على المحرمات كالكذب والغيبة والسخرية ونحوها من الكبائر . وقلما يوجد منهم من يتأثر لهذه الكبائر الغاشية تأثيره للبدع والمكروهات وشأنهم هذا شأن من يبنى قصرا ويهدم مصرا . وكان عليهم أن يقدموا الأهم فالأهم . . ولا يخفى أن القاعدة الإسلامية تقتضي أن لا يقول أحد قولا ولا يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه ، وإلا فهو على خطر يخشى منه تحريم الحلال أو تحليل الحرام . . ولا يعتنى بهذا إننا نجوز البدع كلها أو نسعى إلى تشجيع البدعيين والمخالفين ، بل بالعكس ! فنحن ضد البدع المخالفة للكتاب والسنة وضد الأوهام والخرافات الباطلة أيا كان مصدرها نسعى إلى قمعها والقضاء عليها بكل ما أوتينا من حول وقوة . ولكننا في نفس الوقت نعترف بأن هناك بدعا لا بأس بها إذا كانت هذه البدع تعين على أداء الواجبات أو المسنونات لأن كل ما يتوصل به إلى الواجب واجب . وما يتوصل به إلى السنة مندوب . ونؤمن كذلك بأن البدع - كما ذكرها الفقهاء - تنقسم إلى خمسة أقسام واجبة ، ومندوبة ، ومباحة ، ومكروهة ، وحرام . لكل واحدة منها حكمها ومنزلتها . ولذلك نرى وجوب التمييز بين البدعة الحسنة والبدعة القبيحة لنسمي الأولى سنة كما في الحديث : ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) ونسمي الأخرى بدعة كما في حديث آخر : ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار )
35
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود جلد : 1 صفحه : 35