responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 17


الإنس والجن ولم يكن له عمل صالح سوى الإيمان بالله فقط . . .
ثم نتسأل إذا لم تكن القواعد الإسلامية الخمس تمييزا للمسلم إذن فأين يوجد المسلم ؟ وما الذي يجعل المرء مسلما ؟ وما هي علاماته ومميزاته ؟
فعلى القادة الوهابية أن يفهموا بأنهم مخطئون في هذه الناحية وعليهم أن يتراجعوا عن هذه المعتقدات الفاسدة ، وأن يفهموا بأن الإسلام ليس ملكا لإيمانهم فيدخلون فيه من يريدون ، أو يخرجون منه من يشاؤن . فليتحققوا بأن الإسلام إنما يسير دائما على نهجه الواضح المستقيم وعلى حسب البرنامج الذي وضعه الشارع الأمين صلى الله عليه وسلم الذي هو لا ينطق عن الهوى .
ولا يخفى على أحد منا موقف الوهابيين المتصلب المعارض لجمهور العلماء و المتمثل في الشعارات المضللة والدعايات الكاذبة . هبهم خاطئين حين زعموا أن الناس جميعا قبل هذه الدعوة كانوا على ضلال ومعصية . وأنها هي الدعوة الوحيدة التي تعنى بإحياء السنة النبوية والمحافظة على التوحيد . عفا الله عنهم من هذه المزاعم اللا حقيقية التي لا حجة لهم بها ولا أساس لصحتها .
فنحن نستغرب جدا كيف تصور لهم أوهامهم هذه المزاعم العقيمة ؟ فمن أين لهم تضليل الأمة الإسلامية جميعها أو تكفيرها ما لم تعتقد العقيدة الوهابية ؟ فكيف حال الأمة في نظرهم قبل ميلاد الزعيم الوهابي وقبل انتشار دعوته الحديثة ؟ فهل الشيخ ابن عبد الوهاب هذا إلا كواحد من أفراد البشر يصيب ويخطئ ؟ أم هو في عداد المعصومين من الأنبياء والمرسلين ؟ وهل من العدالة أن نصدقه هو بمفرده ونتبعه ثم نكذب غيره من أكابر العلماء وجهابذة الفقهاء ؟
فهذا أمر لا يمكن - في اعتقادي - أن يقبله عقل مفكر مهما كان صاحبه غارقا في بحر التعصب ، وكيف ما كان مغرورا . . .
وعلى ضوء هذه الحقائق فإن أقرب دليل للرد عليهم وعلى إحباط مزاعمهم قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) أخرجه الترمذي عن ابن عمر وقوله :
( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ) رواه الحاكم .
ومن أعظم خطأهم بعد تكفير المسلمين إنكارهم على أولياء الله وكراماتهم مع

17

نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست