responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 16


الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) أخرجه الترمذي ومن هنا نتحقق حطأ أولئك الذين يكفرون المسلمين عمدا أو جهلا بعد ما بين الرسول عليه السلام ما يجعل المرء مسلما وبعد ما نهى عن تكفير المسلم .
والأدلة الواردة للرد على مزاعمهم أكثر من أن تعد أو تحصى . فقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم تكفير المسلم في عدة أحاديث منها : قوله عليه السلام : ( إذا قال المرء لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما ) رواه مالك والبخاري والترمذي وقوله : ( لا يكفر أحد من أهل القبلتين ) وقوله : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا في حق الإسلام . وحسابهم على الله ) رواه البخاري ومسلم وقوله عليه السلام : ( الصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين ) رواه البيهقي وقوله : ( من كفر مسلما فقد كفر ) إلى غيره من الأحاديث المتواترة فكل واحدة من هذه الأحاديث تقتضي بأن لا يكفر المرء مسلما مهما اغترف من ذنب ونحب نتعجب كيف بتجاهل الوهابيون كل هذه الحقائق النبوية ؟ وكيف يسعهم مخالفة الرسول في التمييز بين المسلم والكافر ؟ وقد قال تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ، ما تولى ونصله جهنم و ساءت مصيرا * النساء 115 ) هذا لقد علمنا بمقتضى الأحاديث الآنفة الذكر بأنه لا يجوز تكفير المسلم الذي يؤمن بالله ورسوله ويؤدي قواعد الإسلام الخمس على الوجه المشروع .
فإذا كان العلماء قد أجمعوا على أن الكافر إذا قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله مرة واحدة قد دخل في الإسلام ، له ما للمسلمين من حقوق وواجبات . فكيف بمن ولد في الإسلام ونشأ فيه ورضي به دينا وهو يكرر هذه الكلمة في اليوم أكثر من مائة مرة ؟
فكيف يجوز تكفيره ؟ مع العلم بأن الناطق بالشهادتين - في حكم الشريعة الإسلامية - يعتبر مسلما بغض النظر عن خفايا قلبه فبعلم ذلك يحض الله وحده وجاء في أسهل المسالك قوله : ( ورحمة الله تعالى عمت . . . كل امرأ إيمانه كالدرة ) وقال شراح هذا البيت : يجب الإيمان بأن رحمة الله تعالى تعم كل أحد مات من

16

نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست