لم يحسن في تشبيه دبيب الخمر في جسم شاربها بدبيب الحية اللاذعة وقد أحسن في البيت الذي يليه جدا ( خفيت على شرابها فكأنهم * يجدون ريا من إناء فارغ ) قال وأنشدني لعيسى بن وطيس كاتب المستنصر ( يا سيدا أفرطت بالعبد سطوته * ما كل مالك رق مغضب حنق ) ( أعتق وإلا فبع كم ذا تعذبني * إن العبيد إذا ما عذبوا أبقوا ) ( وثقت مني بأن الحب قيدني * أجل وحقك إني فوق ما تثق ) من البسيط ومعنى بيته الثاني مما يزيفه نقدة الشعر المتغزلون ولا يرضونه وإنما يميلون إلى مثل ما قال أهل العصر ( لي مولى أقسى البرية قد قاسيت * فيه الهموم والأشواقا ) ( قلت إذ لج في جفائي واحتج * عليه فساق نحوي السياقا ) ( أيهذا المليك رأيك في سوء * امتلاكي فلن أروم الفراقا ) من الخفيف قال وأنشدني حبيب بن أحمد الأندلسي لنفسه ( ثلاثون من عمري مضين فما الذي * أؤمل من بعد الثلاثين من عمري ) ( أطايب أيامي مضين حميدة * سراعا ولم أشعر بهن ولم أدر ) ( كأن شبابي والمشيب يروعه * دجى ليلة قد راعها وضح الفجر ) من الطويل