الشام لنفسه في وصف الكتاب من أبيات ( وصاحب مؤنس إذا حضرا * جالسني بالملوك والكبرا ) ( جسم موات تحيا النفوس به * يجل معنى وإن دنا خطرا ) ( ملكت منه كنزا غنيت به * فما أبالي ما قل أو كثرا ) ( أظل منه في مجلس حفل * بالناس طرا ولا أرى بشرا ) ( وإن أطفل به فيا لك من * مستحسن منظرا ومختبرا ) ( أعجب به جامعا ولو جعلت * عليه كف الجليس لاستترا ) من المنسرح وله في شمعة ( بركة صفر عمودها شمع * تفيض نارا من موضع الماء ) ( تبكي إذا ما المقص خمشها * فرط حياء من الأخلاء ) ( كأنها عاشق مخايله * فيه بواد لمقلة الرائي ) ( صفرة لون وذوب معتبة * ودمع حزن ونار أحشاء ) من المنسرح قلت شبه أربعة بغير حرف تشبيه وقال في بخيل ( صديق لنا من أبدع الناس في البخل * وأفضلهم فيه وليس بذي فضل ) ( دعاني كما يدعو الصديق صديقه * فجئت كما يأتي إلى مثله مثلي ) ( فلما جلسنا للطعام رأيته * يرى أنه من بعض أعضائه أكلي ) ( ويغتاظ أحيانا ويشتم عبده * وأعلم أن الغيظ والشتم من أجلي ) ( فأقبلت استل الغذاء مخافة * وألحاظ عينيه رقيب على فعلي ) ( أمد يدي سرا لأسرق لقمة * فيلحظني شزرا فأعبث بالبقل )