( إذا ضاحك الزهر زهر الوجوه * فكيف الخلاص وأين الطريق ) ( بهار بهير به غيرة * على نرجس وشقيق شقيق ) ( فذا عاشق وجل خائف * وذا خجل وكذاك العشيق ) ( مداهن يحملن طل الندى * فهاتيك تبر وهذي عقيق ) ( تنظم أوراقها درها * وتنثر منها التي لا تطيق ) ( يميل النسيم بأغصانها * فبعض نشاوى وبعض مفيق ) ( ويوم ستارته غيمة * وقد طرزت رفرفيها البروق ) ( جعلنا البخور دخانا له * ومن شرر الراح فيه حريق ) ( تظل به الشمس محجوبة * كأن اصطباحك فيه غبوق ) ( على شجرات رافعات الذيول * لماء الجداول منها شهيق ) ( سجدنا لصلبان منثورها * وقد نصرتنا عليها الرحيق ) ( وقلنا بها ولضوء الصباح * على عنبر الفجر منها خلوق ) ( أدر يا غلام كؤوس المدام * وإلا فيكفيك لحظ وريق ) ( أيا من هو الفوز لي بالمنى * ومن هو بالود مني حقيق ) ( تغنم بنا غفلة الحادثات * فوجه الحوادث وجه مفيق ) ( وحث الصبوح لضوء الصباح * فمتسع الهم فيه يضيق ) من المتقارب وقوله ( وزائر راع قلب الناس منظره * أحلى من الأمن عند الخائف الوجل ) ( ألقى على الليل ليلا من ذوائبه * فهابه الصبح أن يبدو من الخجل ) ( أراد بالهجر قتلي فاستجرت به * فاستل بالوصل روحي من يدي أجلي )