( فحوشيت يا قس الطيور فصاحة * إذا أنشد المنظوم أو درس القصص ) ( من المنسر الأشغى ومن حزة المدى * ومن بندق الرامي ومن قصة المقص ) ( ومن صعدة فيها من الدبق لهذم * لفرسانكم عند الطعان بها قعص ) ( فهذي دواهي الطير وقيت شرها * إذا الدهر من أحداثه جرع الغصص ) من الطويل فأجابه أبو الفرج في الحال مع رسوله ( أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص * وبدر تمام مذ تكامل ما نقص ) ( ستخلص من هذا السرار وأيما * هلال توارى بالسرار فما خلص ) ( برأفة تاج الملة الملك الذي * لسؤدده في خطة المشتري خصص ) ( تقنصت بالألطاف شكري ولم أكن * علمت بأن الحر بالبر يقتنص ) ( وصادفت أدنى فرصة فانتهزتها * بلقياك إذ بالحزم تنتهز الفرص ) ( أتتني القوافي الباهرات تحمل البدائع * من مستحسن الجد والرخص ) ( فقابلت زهر الروض منها ولم أرع * وأحرزت در البحر منها ولم أغص ) ( فإن كنت بالببغاء قدما ملقبا * فكم لقب بالجور لا العدل مخترص ) ( وبعد فما أخشى تقنص جارح * وقلبك لي وكر ورأيك لي قفص ) فانتهى الابتداء والجواب إلى عضد الدولة فأعجب بهما واستظرفهما وكان ذلك أحد أسباب إطلاق أبي إسحاق من اعتقاله ثم اتصلت بينهما المكاتبة والمودة