وأنشدني أبو سعد نصر بن يعقوب في كتابه كتاب روائع التوجيهات من بدائع التشبيهات للزاهي ( الريح تعصف والأغصان تعتنق * والمزن باكية والزهر معتبق ) ( كأنما الليل جفن والبروق له * عين من الشمس تبدو ثم تنطبق ) من البسيط ومن مشهور شعر الزاهي قوله ( لولا عذارك ما خلعت عذاري * ولكنت في وزر من الأوزار ) ( ما كنت أحسب أن أعاين أو أرى * تخطيط ليل في بياض نهار ) ( حتى نظرت إلى عذارك فاغتدى * سقم القلوب ونزهة الأبصار ) ( فتركت قولي في الوعيد لأجله * وعزمت فيك على دخول النار ) من الكامل ووجدت في كتاب أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان في مجموعة المترجم بحاطب الليل قصيدة للزاهي أولها ( الليل من فكري يصير ضياء * والسيف من نظري يذوب حياء ) ( والخيل لو حملتها علمي بها * لتركتها تحت العجاج هباء ) من الكامل ومنها ( أحصي على دهري الذنوب بمقلة * لدموعها لا أملك الإحصاء ) سرقه من قول ديك الجن ( أنا أحصي فيك النجوم ولكن * لذنوب الزمان لست بمحص ) من الخفيف