وقوله من أخرى ( أمرن هوانا أن يصح لنسقما * فأدمى قلوبا صاديات إلى الدمى ) من الطويل ومنها ( أرتنا جنى العناب للورد ظالما * ومن أقحوان مرمض متظلما ) ما أحسن هذا البيت وأظرفه وفيه كناية عن حك الوجه بالبنان المخضب وعض اليد بالثغر الأشنب ( طوى البين ديباج الخدود ونشرت * يد البين وشيا للخدود منمنما ) ( تقسمت الأهواء قلبي كما غدا * نوال علي في العلا متقسما ) ( ويوم كأجياد العذارى حليه * فريد ندى في جيده قد تنظما ) ( جلونا به وجهي عروس وكاعب * على طفل زهر قد بكى وتبسما ) ( وأخرس يصبينا بخمسة ألسن * إلى أيها مد السنان تكلما ) ( لدن غدوة حتى إذا الشمس ودعت * مغاربها واستأذنتها التصرما ) ( ثوينا كأنا بعض أبناء قيصر * غدا فيهم سيف الأمير محكما ) ( أطعت العلا حتى كأنك عبدها * وإن كنت مولاها وكنت لها ابنما ) ( مكارم لا تنفك تتعب حاسدا * يؤخره سعي لها قد تقدما ) ( زكت فكري فيها وأينع هاجسي * فظلت على أهل القريض مقدما ) ( وولد شعري فيك شعرا لمعشر * فكنت عليهم مثل نعماك منعما )