ومنها ( حال متى علم ابن منصور بها * جاء الزمان إلي منها تائبا ) إلا دينارا واحدا فسميت الدينارية ولما انخرط في سلك سيف الدولة ودرت له أخلاف الدنيا على يده كان من قوله فيه ( تركت السرى خلفي لمن قل ماله * وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا ) ( وقيدت نفسي في هواك محبة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا ) من الطويل وهذا البيت من قلائده وإنما ألم فيه بقول أبي تمام ( هممي معلقة عليك رقابها * مغلولة إن الوفاء إسار ) من الكامل ولكنه أخذ عباءة وردها ديباجا وأرسلها مثلا سائرا وكرر هذا المعنى فزاد فيه حتى كاد يفسد في قوله ( يا من يقتل من أراد بسيفه * أصبحت من قتلاك بالإحسان ) من الكامل نبذ من أخباره لما أنشد سيف الدولة قصيدته التي أولها ( أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلباه قبل الركب والإبل ) من البسيط وناوله نسختها وخرج فنظر فيها سيف الدولة فلما انتهى إلى قوله ( يا أيها المحسن المشكور من جهتي * والشكر من جهة الإحسان لا قبلي )