( فعدلا فإن العدل في الحكم سيرة * بها سار في الناس الملوك الأساور ) ولما قال أبو فراس ( إنا إذا اشتد الزمان * وناب خطب وادلهم ) من الكامل من أبيات قد مرت أجابه أبو محمد جعفر بن محمد بن ورقاء بقوله من أبيات ( أنتم كما قد قلت بل * أعلى وأشرف يا ابن عم ) ( ولكم سوابق كل فخر * واللواحق من أمم ) ( أحسنت والله العظيم * نظام بيتك حين تم ) ( فيما ذكرت من السيوف * وما ذكرت من النعم ) ( حتى كأن بنظمه * للحسن درا منتظم ) من الكامل وكتب أبو محمد عند حصوله ببغداد بعد وفاة سيف الدولة إلى أبي إسحاق الصابي وكانت بينهما مودة وتزاور فانقطع عنه أبو إسحاق لبعض العوائق ( يا ذا الذي جعل القطيعة دأبه * إن القطيعة موضع للريب ) ( إن كان ودك في الطوية كامنا * فاطلب صديقا عالما بالغيب ) من الكامل فأجابه أبو إسحاق بهذه الأبيات ( قد يهجر الخل السليم الغيب * للشغل وهو مبرا من ريب ) ( ويواصل الرجل المنافق مبديا * لك ظاهرا مستبطنا للعيب )