نام کتاب : عبقرية الشريف الرضي نویسنده : زكي مبارك جلد : 1 صفحه : 128
طه حسين في كتابه القيم « ذكرى أبي العلاء » [1] . ومطلع مرثية المعري : أودى فليت الحادثات كفاف [2] * مال المسيف وعنبر المستاف [3] وفيها يقول في الثناء على الشريفين : أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظَّلماء ليس بخاف متأنقين وفي المكارم أرتعا * متألقين بسؤدد وعفأف قدرين في الإرداء بل مطرين في * الإجداء بل قمرين في الإسداف رزقا العلاء فأهل نجد كلما * نطقا الفصاحة مثل أهل دياف [4] ساوى الرضيّ المرتضى وتقاسما * خطط العلا بتناصف وتصاف وفي ختامها يقول : يا لكي سرح القريض أتتكما * مني حمولة مسنتين عجاف [5] لا تعرف الورق اللَّجين وإن تسل * تخبر عن القلَّام والخذراف [6] وأنا الذي أهدي أقل بهارة * حسنا لأحسن روضة مئناف [7] أوضعت في طرق التشرف ساميا * بكما ولم أسلك طريق العافي [8]
[1] عرضنا هذا الرأي على الدكتور طه حسين فلم يسترح إليه . وقد أعاد في كتابه « مع أبي العلاء في سجنه » ما أثبته في كتابه « ذكرى أبي العلاء » مع أن رأي الأستاذ طه الراوي واضح كل الوضوح : فالحادثة إن كانت وقعت قبل موت الموسوي فمن البعيد أن يرثيه أبو العلاء وقد أهين في داره على يد ابنه الكبير ، ووقوعها بعد موته غير معقول : لأن رثاء أبي العلاء للموسوي يفرض على الشريفين أن يراعيا كرامة أبي العلاء فلا يلقى الهوان وهو ضيف له عندهما عهد . . . ويؤيد رأي الأستاذ طه الراوي أن تلك الحادثة لم يتحدث عنها مؤلف قبل ياقوت . [2] كفاف : اسم معدول مبني على الكسر ، جعله الشاعر اسما لكف الأذى . أي ليت الحادثات يكف بعضها بعضا ويقوم خيرها بشرها « أنظر شرح سقط الزند » من 76 ج 2 . [3] المسيف من أساف الرجل إذا ذهب ماله . والمستاف من الاستياف وهو الشم . [4] دياف بكسر الدال موضع نبط لا فصاحة فيه . [5] المسنتون الذين أصابتهم السنة ، أي الجدب ، والعجاف المهازيل . [6] القلام والخذراف ضربان من الحمض من نبات البادية ، واللجين الورق المدقوق ، المخلوط بالنوى المرضوض وهو من علوفة أهل الأمصار ، والمعنى أن القصيدة بدوية لا حضرية . [7] المئناف والأنف بضمتين الروضة التي لم ترع من قبل . [8] أوضعت : أسرعت ، والعافي : طالب المعروف .
128
نام کتاب : عبقرية الشريف الرضي نویسنده : زكي مبارك جلد : 1 صفحه : 128