responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض    جلد : 1  صفحه : 87


< شعر > وكنت أرى أنّ التعشّق منحة لقلبي ، فما إن كان ، إلا لمحنتي [1] منعّمة أحشاي ، كانت قبيل ما دعتها لتشقى بالغرام ، فلبّت فلا عاد لي ذاك النعيم ، ولا أرى من العيش ، إلا أن أعيش بشقوتي [2] ألا في سبيل الحبّ حالي ، وما عسى ، بكم أن ألاقي ، لو دريتم ، أحبّتي [3] أخذتم فؤادي ، وهو بعضي ، فما الذي يضرّكم أن تتبعوه بجملتي ؟
وجدت بكم وجدا ، قوى كلّ عاشق لو احتملت من عبئه البعض ، كلَّت [4] برى أعظمي من أعظم الشوق ضعف ما بجفني لنومي ، أو بضعفي لقوّتي [5] وأنحلني سقم ، له بجفونكم غرام التياعي بالفؤاد ، وحرقتي [6] فضعفي وسقمي : ذاكراي عواذلي ، وذاك حديث النفس عنكم برجعتي وهي جسدي ممّا وهي جلدي ، لذا تحملَّه يبلى ، وتبقى بليّتي [7] وعدت بما لم يبق منّي موضعا لضرّ ، لعوّادي حضوري كغيبتي [8] < / شعر >



[1] المحنة : البلاء . المعنى الصوفي : المحنة هنا هي البلاء الحسن وفي ذلك إشارة إلى الآية الكريمة : * ( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْه ُ بَلاءً حَسَناً ) * .
[2] م . ص . اختار شقاء البلاء الإلهي على لذائذ الجهل ونعيم اللذة الفانية .
[3] احبتي في آخر البيت كناية عن أسماء اللَّه الحسنى المتعددة وليس المقصود عدد الأحبة . فكل اسم من أسماء اللَّه حبيب إليه .
[4] م . ص . عشق الإنسان للإنسان زائل لا محال أما عشقه فدائم لارتباطه بالحق الإلهي .
[5] برى : انحل . م . ص . الاشتياق إلى النوم هو غاية الاشتياق وذلك لمناجاة اللَّه تعالى .
[6] انحل : أضعف . الالتياع من اللوعة . والسقم : الضعف . م . ص . الجفن كناية عن صور المخلوقات الحسيّة وسقم الجفون هو ضعف للمخلوق أمام الخالق .
[7] وهي : ضعف . الجلد : الصبر . البلية : المصيبة . م . ص . ضعف الجسد من ضعف القوة . فالجسد تابع للقلب إن شكا الباطن شكا الظاهر . أيضا .
[8] العواد : الزوار أثناء المرض . م . ص . إشارة إلى فناء النفس بالمعرفة الإلهية وهو غاية التجلي في طرق الصوفية .

87

نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست