نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض جلد : 1 صفحه : 86
< شعر > ولو لم يزرني طيفها ، نحو مضجعي قضيت ، ولم أستطع أراها بمقلتي [1] تخيّل زور كان زور خيالها لمشبهه ، عن غير رؤيا ورؤية [2] بفرط غرامي ذكر قيس بوجده وبهجتها لبني ، أمتّ ، وأمّت [3] فلم أر مثلي عاشقا ، ذا صبابة ، ولا مثلها معشوقة ، ذات بهجة [4] هي البدر أوصافا ، وذاتي سماؤها ، سمت بي إليها همّتي ، حين همّت [5] منازلها منّي الذّراع ، توسّدا ، وقلبي وطرفي أوطنت ، أو تجلَّت [6] فما الودق ، إلَّا من تحلَّب مدمعي وما البرق ، إلا من تلهّب زفرتي [7] < / شعر >
[1] الطيف : الخيال . المضجع : مكان النوم . قضيت : متّ . المقلة : العين . المعنى الصوفي : لو لم يزره خيال الحقيقة الإلهية فلم يستطع ان يرى تلك المحبوبة بعينيه لان الميت جماد لا يمكن أن يرى بنفسه فهي التي تملك بصره وتريه ما نشاء من الأمور . [2] التخيل : التوهم . الزور من الزيارة . الرؤية : النظر . الرؤيا : المنام . [3] الفرط والإفراط : الشدة . قيس : ابن الملوح العامري المشهور بحبه لابنة عمه ليلى العامرية . لبني : اسم امرأة . أمت : من الإماتة وأمت الأخيرة فعل ماض من أم أي جعله إماما والجناس واضح بين أمت وأمت . [4] الصبابة : العشق . المعنى الصوفي : لم ار قبلي صاحب عشق حقيقي فالباقون عشقهم مزيف فأنا اعشق الروح والباقون يعشقون الصورة الخارجية أي الجسد . [5] المعنى الصوفي : ان المعرفة بالحقيقة هي كالبدر في الارتفاع والظهور وفي القول إشارة إلى قول الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) « سترون ربكم كما ترون البدر هل تضامون في رؤيته » صدق رسول اللَّه . [6] إشارة إلى الحديث النبوي الشريف : من تقرب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا . [7] الودق : المطر . التحلب : السيلان . المعنى الصوفي : هذا البيت تتمة لما سبق إذ جعل نفسه سماء وجعل فيها منازل للقمر وهو بالتالي قريب من الحضرة الإلهية فاللَّه ينعم عليه بالتجليات والحقائق ويبتليه بالنحيب والبكاء .
86
نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض جلد : 1 صفحه : 86