نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض جلد : 1 صفحه : 122
< شعر > عزّ العزاء ، وجدّ وجدي بالألى صرموا ، فكانوا بالصّريم ، ملاذا [1] رئم الفلا ، عنّي إليك ، فمقلتي كحلت ، بهم ، لا تغضها استئخاذا [2] قسما بمن فيه أرى تعذيبه عذبا ، وفي استذلاله استلذاذا [3] ما استحسنت عيني سواه ، وإن سبى ، لكن سواي ، ولم أكن ملَّاذا [4] لم يرقب الرّقباء إلَّا في شج ، من حوله يتسلَّلون لواذا [5] قد كان ، قبل يعدّ من قتلي رشا ، أسدا ، لآساد الشّرى بذّاذا [6] أمسى بنار جوى حشت أحشاءه منها ، يرى الإيقاد لا الإنقاذا [7] < / شعر >
[1] الألى : اسم موصول جمع الذي . صرموا : قطعوا . الصريم : مكان . الملاذ : المأوى والملجأ . م . ص . الصريم هو المكان المنقطع للعبادة والملاذ هو حالة المريدين حيث يكون بعضهم لبعض سندا . [2] الرئم : الغزال الأبيض . الفلا : الفلاة وهي الأرض الواسعة . المقلة : الحدقة في العين . اغضى : ضم الجفن إلى الجفن . الاستيحاذ : تنكيس الرأس من الألم . م . ص . ريم الفلا : المحبوب اللطيف الخصال . وقوله لا تغضبها يعني لا تحجب عني رؤية أنوار اللَّه . [3] استذلاله : استحقاره . [4] سبا : أسر . الملَّاذ بتشديد اللام المتصنع الذي لا تصح صحبته . م . ص . العين لم تسر إلا بوجه المحبوب وانشغلت عمّا عداه . [5] الرقباء : الحراس وواحدها الرقيب . الشجي : الحزين . يتسلطون : يمشون خفية . اللواذ : الضياء . م . ص . الرقباء كناية عن العناية التي تحفظ أهل الخير والشجي هو المريد الذي أحزنته محبة اللَّه فهو الفاني المستنير بأنوار اللَّه تعالى . [6] الرشاء : الظبي . الآساد : جمع أسد . الشرى : طريق في الجبل . واسم لجبل تكثر فيه السباع . البذاذ : الغالب . م . ص . الرشا . كناية عن المليح المتصف بالمحاسن وهو اللَّه سبحانه وتعالى . [7] الجوى : نار الحب . حشت : أصابت الحشا . الإيقاد : الاشتعال . م . ص : أمسى دخل في المساء والمساء كناية عن ظلمة الأكوان . فالمريد يحترق بنار الشوق من الأنوار الربانية التي لا يستطيع الهرب منها .
122
نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض جلد : 1 صفحه : 122