نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 221
وفي العمدة لابن رشيق كتب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم يسأله عن أشعر الشعراء في الجاهلية وأشعر شعراء وقته فقال أشعر الجاهلية امرؤ القيس وأضربهم مثلا طرفة وأما شعراء الوقت فالفرزدق أفخرهم وجرير أهجاهم والأخطل أوصفهم وقد طبق المفصل الأصبهاني في قوله حين سئل عنهما من كان يميل إلى جودة الشعر وفخامته وشدة أسره فليقدم الفرزدق ومن كان يميل إلى أشعار المطبوعين والكلام السمح الجزل فليقدم جريرا قال أبو عبيدة وكان الفرزدق يشبه من شعراء الجاهلية بزهير وكان صعصعة جد الفرزدق كما قال ابن قتيبة في الطبقات عظيم القدر في الجاهلية وكان اشترى ثلاثين موؤودة ثم أسلم وصار صحابيا وأم صعصعة قفيرة بتقديم القاف على الفاء وبالتصغير بنت مسكين الدارمي وكانت أمها أمة وهبها كسرى لزرارة فوهبها زرارة لهند بنت يثربي فوثب أخو زوجها وهو مسكين ابن حارثة بن زيد بن عبد الله بن دارم على الأمة فأحبلها فولدت له قفيرة فكان جرير يعير الفرزدق بها وكان لصعصعة قيون والقين الحداد منهم جبير ووقبان وديسم فلذلك جعل جرير مجاشعا قيونا وكان جرير ينسب غالب بن صعصعة إلى جبير فقال ( المتقارب ) * وجدنا جبيرا أبا غالب * بعيد القرابة من معبد * يعني معبد بن زرارة وكان يعيبهم بالخزيرة وذلك أن ركبا من مجاشع مروا بشهاب التغلبي فسألهم أن ينزلوا فحمل إليهم خزيرة فجعلوا يأكلون وهي تسيل على لحاهم وهم على رواحلهم والخزيرة بفتح الخاء وكسر الزاي المعجمتين وبالراء المهملة قطع لحم صغار توضع في القدر بماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة ويقال خزير أيضا بدون تاء تأنيث .
221
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 221