نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 220
تكسره النساء في سويقها قال والعرب تسمي خبز الفتوت الفرزدق فقال له الفرزدق أحق الناس بأن لا يتكلم في هذا أنت لأن أسمك اسم متاع المرأة واسم أبيك اسم الحمار واسم جدك اسم الكلب وروى بسنده عن أبي عمرو بن العلاء قال أخبرت عن هشام العنزي أنه قال جمعني والفرزدق مجلس فتجاهلت عليه فقلت من أنت قال أما تعرفني قلت لا قال فأنا أبو فراس قلت ومن أبو فراس قال أنا الفرزدق قلت ومن الفرزدق قال أو ما تعرف الفرزدق قلت أعرف الفرزدق أنه شيء تتخذه النساء عندنا بالمدينة تتسمن به وهو الفتوت فضحك وقال الحمد لله الذي جعلني في بطون نسائكم وقال السيد المرتضي في أمالية والفرزدق لقب وإنما لقب به لجهامة وجهه وغلظة لأن الفرزدقة هي القطعة الضخمة من العجين وقيل إنها الخبزة الغليظة التي يتخذ منها النساء الفتوت وفي الأغاني بسنده إلى محمد بن وهيب الشاعر قال جلست بالبصرة إلى جنب عطار فإذا أعرابية سوداء قد جاءت فاشترت من العطار خلوقا فقلت له تجدها اشترته لابنتها وما ابنتها ألا خنفساء فالتفتت إلي متضاحكة وقالت لا والله إلا مهاة جيداء وإن قامت فقناة وإن قعدت فحصاة وإن مشت فقطاة أسفلها كثيب وأعلاها قضيب لا كفتياتكم اللواتب تسمنونهن بالفتوت ثم انصرفت وهي تقول ( الرجز ) * إن الفتوت للفتاة مضرطه * يكربها في البطن حتى تثلطه * فلا أعلمني ذكرتها إلا أضحكني ذكرها وبالجملة هو وجرير والأخطل النصراني في الطبقة الأولى من الشعراء الإسلاميين واختلف العلماء بالشعر فيه وفي جرير في المفاضلة وكان يونس يفضل الفرزدق ويقول لولا الفرزدق لذهب شعر العرب وقال ابن شبرمة الفرزدق أشعر الناس وقال أبو عمرو بن العلاء لم أر بدويا أقام في الحضر إلا فسد لسانه غير رؤبة والفرزدق
220
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 220