responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي    جلد : 1  صفحه : 212


الضدين لا ينافي جواز جمع التكسير جمع القلة لتغاير المادتين وكما أن التأكيد لا يجعل المضمر أقل من أن لا يؤكد بل يفيد أمرا زائدا عليه وهو التأكيد كذلك الجمع فيما نحن فيه لا يجعل لفظ التكسير أقل من أن لا يجمع بل يفيد أمرا زائدا عليه وهو تقليل الكثرة الحاصلة من المجامعة معه والحاصل أن ما هو لازم ليس بمحذور وما هو محذور ليس بلازم هكذا ينبغي أن يفهم هذا المقام وقوله خضع الرقاب حال من مفعول رأيتهم والرؤية بصرية في الموضعين ولا تضر الإضافة فإنها لفظية وكذلك نواكسي الأبصار لأن المعنى خضعا رقابهم نواكس أبصارهم وخضع بضمتين جمع خضوع مبالغة خاضع من الخضوع وهو التطامن والتواضع يقال خضع لغريمة يخضع بفتحهما خضوعا ذل واستكان وهو قريب من الخشوع إلا أن الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت والخضوع في الأعناق ولهذا أضافه إلى الرقاب ويحتمل أن يكون خضع بضمه فسكون جمع أخضع وهو الذي في عنقه تطامن من خلقة وهذا أبلغ من الأول أي ترى أعناقهم إذا رأوه كأنها خلقت متطامنة من شدة تذللهم وفعل قياس في جمع أفعل وفعلاء صفة غير تفضيل نحو أحمر وحمراء وجمعهما حمر وهذا البيت من قصيدة للفرزدق يمدح بها آل المهلب وخص من بينهم ابنه يزيد أولها ( الكامل ) * فلأمدحن بني المهلب مدحة * غراء ظاهرة على الأشعار * * مثل النجوم أمامها قمر لها * يجلو الدجى ويضيء ليل الساري * * ورثوا الطعان عن المهلب والقرى * وخلائقا كتدفق الأنهار * * أما البنون فإنهم لم يورثوا * كتراثه لبنيه يوم فخار * إلى أن قال * أما يزيد فإنه تأبى له * نفس موطنة على المقدار * * ورادة شعب المنية بالقنا * فتدر كل معاند نعار * * وإذا النفوس جشأن طامن جأشها * ثقة به لحماية الأدبار *

212

نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست