نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 211
معا أو كون مفيد القلة كان لا يوجد على تقدير إعدام القلة ولم يتعرض لكون مفيد الكثرة كان لا يوجد لأنه لا خفاء في امتناعه ضرورة بقاء الكثرة على حالها بعد أن جمع جمع القلة وقوله قيل لا يكون مفيد القلة في القلة كأن لا يوجد البتة إلخ ظاهره جواب باختيار الشق الثاني لكن يحصل منه الجواب باختيار الشق الأول أيضا وتقريره إنا لا نسلم لزوم كون مفيد القلة كان لا يوجد على تقدير إعدام القلة بل إنما يلزم ذلك أن لو كانت القلة منتفية بجميع أنواعها وذلك ممنوع لأن وضع لفظ التكسير للكثرة يقتضي انتفاء القلة المباينة لها لا القلة المجامعة معها ولا يلزم من انتفاء الأول انتفاء الثاني حتى يكون مفيد القلة كأن لا يوجد ولا نسلم أيضا لزوم اجتماع الضدين على تقدير وجودهما معا بل إنما يلزم ذلك أن لو كانت القلة الباقية بعد أن جمع جمع القلة هي القلة المباينة للكثرة المذكورة وذلك أيضا ممنوع بل مقتضاه اجتماع الكثرة مع القلة المجامعة معها ضرورة أن لفظ القلة يفيد تقليل أفراد مدخولها لا غير وهما ليسا بضدين حتى يلزم من وجودهما معا اجتماع الضدين وقوله ألا ترى إلخ مع قوله أفتراه إلخ تنوير لعدم كون مفيد القلة كان لا يوجد وتقريره أنك تعرف قطعا أن نفس صواحب وأمثالها يفيد الكثرة بنفسه مفردا وتعرف أيضا أن جمعه جمع القلة لا يصيره إلى أقل من أن لا يجمع ذلك الجمع أي لا يغيره إلى حكم المفرد حتى يكون جمع القلة مفيدا للقلة في المفردات المباينة لتلك الكثرة كيف لا ولو كان كذلك يلزم انتفاء الكثرة مع أن وضعه كاف في ذلك من غير احتياج إلى تثنية أو جمع قلة أو جمع كثرة فظهر لك أن ذلك الجمع لإفادة أمر آخر زائد عليه وهو تعليل تلك الكثرة فقط فلما كنت القلة المجامعة مع تلك الكثرة باقية على حالها لم يكن مفيد القلة كأن لا يوجد البتة وقوله كما أن المضمر المجرور إلخ تنظير لعدم تغيير جمع القلة مع الكثرة وتقريره أن امتناع اجتماع الضدين نظير ضعف عطف المظهر على المضمر بغير إعادة الجار وجمع القلة فيما نحن فيه نظير تأكيد المضمر بغير إعادة الجار فكما أن ضعف العطف المذكور لكونه كالعطف على بعض حروف الكلمة لا ينافي جواز التأكيد بغير إعادة الجار لأنه كنفسه بناء على تغاير المادتين كذلك امتناع اجتماع
211
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 211