على الرّضا بلزوم البيع ممنوعة والَّا لدلّ على ذلك في خيار المجلس وغيره ( - أيضا - ) والتّالي فاسد فالمقدّم مثله نعم لو كشف في مورد عن الرّضا بالبيع وإسقاط الخيار أوجب السّقوط قوله طاب ثراه أو يكفي الظنّ فلو احتمل ( - اه - ) ( 1 ) قال الشيخ الوالد قدّس سره انّ معنى كفاية الظنّ في هذا المقام بدلالة مقابلتها بقوله وهل يشترط إفادة العلم هو اشتراط ما يعمّ الظنّ ويلزمه ( - ح - ) عدم كفاية ما دون الظنّ وبهذا الاعتبار فرّع عليها قوله فلو احتمل كون الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع وأراد بقوله أم لا يعتبر الظنّ ( - أيضا - ) انّه لا يشترط كما لا يشترط العلم قوله طاب ثراه وخبر الوجوه أوسطها لكنّ الأقوى الأخير ( 2 ) قال والدي العلَّامة أعلى اللَّه مقامه امّا وجه كونه خيرا من الأوّل فهو القطع بعدم اشتراط العلم بخصوصه لما ذكره من كون الفعل مع إفادة الظنّ الفعلي امارة عرفيّة على الالتزام وقد علمنا انّ الشّارع اعتبر الأمارات العرفيّة المعتبرة عند العقلاء في مقاصدهم وامّا وجه كونه خيرا من الأخير فلكونه القدر المتيقّن من بين افراد ما كان رضا نوعيّا بالعقد وهذا لا ينافي كون الأخير هو أقوى منه من جهة قيام الدّليل على سقوط خيار الحيوان والشّرط بما كان رضا نوعيّا وانّ أخذ الثمن من أوضح افراده وانّه لا يعتبر الظنّ الشخصي في دلالة التصرّف على الرّضا قوله طاب ثراه وغيرها ( 3 ) كالقواعد و ( - مع صد - ) و ( - لك - ) و ( - الروضة - ) قوله طاب ثراه للأصل ( 4 ) أراد به استصحاب الخيار مع فقد المسقط شرعا وردّ بانّ الرّضا والالتزام بالبيع مسقط شرعي وقد حصلت الأمارة العرفيّة الدّالة عليه فيسقط به ويسقط بذلك الاستصحاب لحكومة أدلَّة الأمارات على الاستصحاب لإزالة الأمارة بسبب تنزّلها منزلة اليقين للشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحاب قوله طاب ثراه ويحتمل السّقوط ( 5 ) قد استظهر القول به في مفتاح الكرامة من الانتصار والمقنعة و ( - ية - ) و ( - ف - ) والمراسم وجواهر القاضي والغنية و ( - ئر - ) وغيرها نظرا إلى أنّهم خيّروا البائع بين الفسخ والمطالبة بالثّمن وقابلوا بينهما فدلّ على سقوطه عندهم بالمطالبة هذا وربّما ذكر بعضهم انّه على القول بفوريّة هذا الخيار يتعيّن القول بالسّقوط لاستلزامه التّأخير وردّ بمنع إخلال مثل ذلك بالفوريّة لأنّ المراد بها العرفيّة أو يفرض في مقام لا يعلم بالخيار وقلنا انّ ذلك عذر لا يسقط به الخيار بناء على الفوريّة قوله طاب ثراه وفيه انّ سبب الخيار والتضرّر في المستقبل ( - اه - ) ( 6 ) قد عرفت فيما مرّ انّ هذا الخيار تعبّد صرف وان سببه التّأخير فما ذكره ( - قدّه - ) غير واضح < فهرس الموضوعات > [ خيار التأخير على الفور أو التراخي ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه قولان ( 7 ) في عدّهما قولين نظر فانّ القول بالتّراخي هنا هو ظاهر العلَّامة في ( - كرة - ) وصريح الشهيد ( - ره - ) في قواعده واختاره في المصابيح ( - أيضا - ) وامّا الفور فقد نفى في المصابيح وتعليق اللَّمعة للفقيه الغرويّ والجواهر وجدان القائل به ونفى في مفتاح الكرامة وجدان المصرّح به ولعلّ الماتن ( - ره - ) عثر على ما لم يظفروا به قوله طاب ثراه فتأمّل ( 8 ) احتمل الشيخ الوالد أعلى اللَّه تعالى درجته كون الأمر بالتأمّل إشارة إلى انّ قرب نفى اللَّزوم رأسا إلى نفى الحقيقة اعتباريّ لا عرفيّ والمعتبر انّما هو الثّاني دون الأوّل وذلك لانّ أهل العرف لا نصيب لهم من تمييز نفى اللَّزوم رأسا عن نفيه على وجه الفور ثمَّ انّه ( - قده - ) قال ولكنّ الأظهر انّه إشارة إلى دفع هذا الاحتمال نظرا إلى انّ ما ليس لهم فيه حظَّ انّما هو نفس عدم اللَّزوم الصّالح لان يكون على وجه الاستبراء وأن يكون على وجه الانقطاع وامّا ما يرجع إلى توجيه النفي إلى مدخولة باعتبار نفى الذّات أو الصّفة أيّ صفة كانت من صفات المدخول فذلك ممّا لا ملجأ فيه الَّا أهل العرف وما نحن فيه من هذا الباب ثمَّ قال طاب ثراه ويؤيّد عدم كون الأمر بالتأمّل لتوهين ما عقّب به بيان ما يترتّب على إهمال النصّ مصدّرا بفرض الإهمال ومعقّبا بتعليل حاصل المقال على نحو التّرديد بين ظهور النّص وبين الاستصحاب < فهرس الموضوعات > [ لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه إجماعا مستفيضا بل متواترا كما في الرّياض ( - اه - ) ( 9 ) ادّعى الإجماع في ( - ف - ) والانتصار و ( - ئر - ) و ( - عد - ) والتّنقيح والمهذّب البارع والرّياض والمستند وكشف الظَّلام ومحكي جامع الشّرائع وكشف الرّموز و ( - س - ) والمقتصر وإيضاح ( - فع - ) وغاية المرام وغيرها واستظهر عدم الخلاف فيه في ( - ئق - ) وصرّح بعدم الخلاف فيه في ( - لف - ) والإيضاح والكفاية وتعليق اللَّمعة للغروىّ والجواهر وغيرها وظاهر ( - لك - ) ( - أيضا - ) عدم الخلاف فيه حيث خصّ الخلاف بما قبل الثّلثة قوله طاب ثراه والقاعدة المجمع عليها ( 10 ) عطف على قاعدة الملازمة أي قد يعارض النّبوي بالقاعدة المجمع عليها وهذه المعارضة قد صدرت من المحقّق الورع الأردبيلي ( - ره - ) حيث قال بعد تعليل الحكم بالنّبوي ما لفظه لكن قد تقرّر عندهم ( - أيضا - ) انّه إذا تلف المال في زمن الخيار فهو من مال من لا خيار له وإن كان لهما الخيار فتلف المبيع من البائع والثمن للمشتري وذلك يقتضي كون التّلف بعدها من المشترى ثمَّ أجاب ( - قدّه - ) بقوله الَّا ان يقال انّ ذلك بعد القبض أو يقال ببطلان البيع ( - ح - ) كما هو مذهب البعض ومدلول الأخبار انتهى وقد أخذ الجواب الأوّل منه في المصابيح ومفتاح الكرامة وكشف الظَّلام وغيرها حيث أجابوا باختصاص القاعدة الثّانية بالمقبوض كما هو معلوم من قواعدهم وامّا غيره فمن البائع ( - مط - ) سواء كان في زمن الخيار أو بعده أو قبله وزاد في الأخيرين الجواب بوجه أخر وهو اختصاص ما ذكر بالتالف في زمن الخيار أي في هذه الصّورة الخاصّة فلو أسقط البائع خياره كان التلف عليه والقاعدة الأولى جارية في جميع الصّور وزاد الماتن ( - ره - ) الإشارة إلى وجه ثالث ويأتي تنقيح دفع المنافاة في أحكام الخيار عند الكلام في القاعدة قوله طاب ثراه فالمشهور كونه من مال البائع ( - أيضا - ) ( 11 ) هذا القول هو خيرة ( - ف - ) و ( - ية - ) و ( - ئر - ) و ( - عد - ) و ( - شاد - ) و ( - كرة - ) و ( - لف - ) والإيضاح و ( - مع صد - ) واللَّمعتين و ( - لك - ) والرّياض والمصابيح والمستند والكفاية ومحكي التبصرة و ( - ئر - ) و ( - س - ) وشرح ( - شاد - ) للفخر والمقتصر وغاية المرام وكشف الرّموز وإيضاح ( - فع - ) وتعليق ( - شاد - ) والميسيّة وغيرها وهو المنقول عن القاضي بل في المستند انّه الأشهر وفي ( - لك - ) ومحكي ( - س - ) وغاية المرام وتعليق ( - شاد - ) انّ عليه الأكثر وفي غاية المراد و ( - مع صد - ) و ( - ئق - ) والمصابيح ومفتاح الكرامة وكشف الظَّلام وتعليق اللَّمعة للغروىّ وغيرها انّه المشهور بين الأصحاب وفي الرّياض انّه قد استقرّ رأي المتأخّرين عليه قوله طاب ثراه وعن الخلاف الإجماع عليه ( - اه - ) ( 12 ) قد تقدّمت عبارة ( - ف - ) الدّالَّة على ذلك في صدر الكلام على خيار التّأخير ومثلها عبارة الانتصار المزبورة هناك قوله طاب ثراه خلافا لجماعة ( - اه - ) ( 13 ) مختار هذه الجماعة هو كون التّلف من مال المشترى ونسبة ذلك إلى المفيد وابن زهرة في محلَّه لتصريحهما في المقنعة والغنية بذلك بل ادّعى الإجماع عليه في الغنية وامّا نسبته إلى السيّد المرتضى فلعلّ المراد بها اختياره لذلك في غير الانتصار ضرورة صراحة عبارة الانتصار المشار إليها في اختيار القول الأوّل وقد اختار هذا القول في المراسم وحكى عن أبي الصّلاح ( - أيضا - ) وربّما خطأ جمع من الأواخر منهم علَّامة المصابيح وسيّد مفتاح الكرامة