بالنّحوية المماثلة في مجرّد العقدية دون اللّزوم فتأمّل قوله طاب ثراه وقد أطلق على النّذر أو العهد أو الوعد في بعض اخبار النكاح آه لعلّه أشار بذلك إلى ما رواه الشّيخ ره باسناده عن علي بن الحسن عن أيّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن منصور برزج عن عبد صالح عليه السلام قال قلت له ان رجلا من مواليك تزوّج امرأة ثم طلّقها فبانت منه فأراد ان يراجعها فأبت عليه الاّ ان يجعل لله عليه ان لا يطلّقها ولا يتزوّج عليها فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع قال بئسما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه باللّيل والنّهار قل له فليف للمرأة بشرطها فان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال المؤمنون عند شروطهم فان ظاهر الخبر اطلاقه عليه السلام الشرط على النّذر أو العهد أو الوعد واستدلاله عليه السلام بالنبوي لذلك دليل على شمول لفظ الشرط لذلك وذلك اية كونه حقيقة في الأعم والا لم يتم استدلاله عليه السلام به على لك لكن يمكن الجواب بأنه لا دلالة في الرواية على اطلاق الشرط على البدوي منه بل ظاهرها اطلاقه على اشتراط المرأة لذلك عليه وبناء عقدها على ذلك فتكون الرواية على خلاف مطلب الماتن ره ادلّ قوله طاب ثراه وقد اعترف في ئق بانّ اطلاق الشّرط على البيع كثير في الأخبار اه فمن تلك الأخبار ما نطق بعدم جواز شرطين في شرط مفسّرا ذلك في غيره ببيعين في بيع . قوله طاب ثراه واما دعوى كونه مجازا فيدفعها آه ما ابعد ما بين هذا الدفع وبين ما ذكره في صدر مبحث الخيارات عند تمسّكه لأصالة اللزوم بعموم المؤمنون عند شروطهم من نفي البعد عن منع صدق الشرط على الالتزامات الابتدائية قال بل المتبادر عرفا هو الإلزام التابع ثمّ استشهد بموارد استعمال اللفظة ثمّ أيد مقالته بما سمعته من القاموس فلاحظ كي يتبيّن لك ما بين المقامين من المنافاة . قوله طاب ثراه فيما تقدّم من الخبر أراد به خبر منصور بن برزج الذي ذكرناه قوله طاب ثراه فلا حجّة فيما في القاموس مع تفرّده به آه الوجه في عدم الحجيّة هو انّ الأخذ يقول اللّغوي انّما هو من باب الأخذ بقول أهل الخبرة والرّجوع إلى أهل الخبرة إنّما هو حيث لا ينكشف خطائه فإذا انكشف في الفرض خطائه بزعم المض ره لم يكن قوله حجّة لكن لا يخفى عليك انّ استفادة الماثن ره من عبارة القاموس هنا وفي أول مبحث الخيارات جعل الشّرط مجازاً في الإلزام الابتدائي أو غير صحيح محلّ مناقشة لاحتمال أن يكون قول صاحب القاموس مسوقا لبيان بعض الاستعمالات لا الحصر في ذلك . قوله طاب ثراه فقد تلخص ممّا ذكرنا أنّ للشرط معنيين عرفيين وآخرين اصطلاحيين آه الحق أنّ الشّرط في اللّغة بمعنى الرّبط والتعليق والمعنيان العرفيّان والأحزان الأصطلاحيان مأخوذة من ذلك فانّ الإلزام والالتزام في البيع ونحو بشيء نوع من الرّبط بين العقد وبين الملتزم به والرّبط المحكم بين الشيئين يقتضي عدم المربوط عنه عند عدم المربوط به واطلاق النحاة الشرط على ما دخله أداة الشّرط من جهة تحقق معنى الرّبط فيه كما أن تسميتهم للادواة بادواة الشرط انّما هو لإفادتها معنى الرّبط وكذا اطلاق الأصوليين الشرط على ما يلزم من وجوده الوجود مأخوذ من ذلك والّذي يدلّ على كون الشّرط بمعنى الرّبط هو التّبادر وصحّة سلب اسم الشرط عمّا لا ربط فيه ولا يطلق عند العرف شرطت عليك أو عليه كذا الاّ بعد وقوع فعل ومعاملة بين المتشارطين يكون الشرط مرتبطا به وتفسير صاحب القاموس لا ينافي ما ذكره لأنّه قيد الإلزام والالتزام بكونه في بيع ونحوه ومثل ذلك ممّا نلتزم به وانّما المدّعى عدم صدق الشرط على مطلق الإلزام والالتزام عند أهل اللّسان وانّما يصدق عليه العهد والتّعاهد ولقد أجاد بعض من سبق من المشايخ قد هم حيث أفاد ذلك وقال التحقيق انّ الشّرط في العقد انما هو بمعنى الرّبط واحداث العلاقة بين العقد وما شرط وهو المعنى اللّغوي للشرط ولا يطلق الشرط على الإلزام المستقل الّذي لا ربط له بشيء آخر والمراد من قولهم بعتك وشرطت عليك كذا انّي أنشأت البيع والتمليك وربطته بالأمر الفلاني اي جعلتهما مرتبطين في الأنشأ والأحداث بمعنى إرادة وقوعهما معا مرتبطين و ح فالأظهر كون استعمال الشرط في الابتدائي مجاز العدم حصول المعنى اللّغوي الأصلي وهو الرّبط وقد عرفت صحّة سلب الشّرط عند عرفا وانّه عهد وليس بشرط فتدبّر جيّدا . قوله طاب ثراه بل هي مردّد بين الأمرين آه قد يتخيّل انّ المعنى الثاني اشهر المعنيين وأكثرهما استعمالا فتكون الشهرة والكثرة قرينة على الحمل عليه وفيه تأمّل لفقد الشهرة المرجّحة كما لا يخفى على انّك قد عرفت عدم تعدّد المعنى وانّ الشرط ليس الاّ بمعنى الرّبط واحداث العلقة فمتى ما وجدنا لفظ الشّرط في كتاب أو سنّة أو كلام فقيه حملناه على معنى الرّبط فمعنى الشرط في قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم هو الرّبط اي هم عند روابطهم والتزاماتهم المربوطة بالعقود ونحوها فتأمّل جيّدا قوله طاب ثراه هو الشرط باعتبار كونه مصدر آه وربّما جعل المحقق الشيخ علي الغروي قده المراد بالشرط في النبوي هو المعنى الثّاني واستظهر ذلك من كلام الأكثر ثمّ حكى عن بعض المتأخرين حمله على المعنى المصدري يعني ما يلزم أو يلتزم به ثمّ استشكل في ذلك بأنّه بناء على ذلك يقتضي وجوب الالتزام بكلّ ما التزم به المؤمن ولو بغير طريق الوعد ولا قائل به من الأصحاب وأنت خبير بأن الحق ما ذكره الماتن ره من كونه بالمعنى المصدري ادلا معنى لقولك المؤمنون عندما يلزم من عدمه العدم بخلاف قولك المؤمنون عند الزاماتهم والتزاماتهم فإضافة الشّروط في ضمير المؤمنين وسياق الكلام قرينه هنا على إرادة المعنى الأوّل واما ما استشكله المحقّق الغروي ره ففيه ان تلك مرحلة أخرى فإن كان المراد مطلق الإلزام والالتزام لزم ما ذكره الاّ ان يخصّ بدليل آخر وإن كان المراد الالزام والالتزام في ضمن العقد فلا اشكال من رأس ويأتي توضيح الكلام في ذلك عند الكلام في شروط صحّة الشّرط عند البحث في توقّف لزوم على كونه في ضمن عقد أم لا انشاء الله تعالى وربّما احتمل في لم وائد كون استعمال لفظ الشّرط في شرط ضمن العقد باعتبار المعنى الثاني بناء على ما هو المشهور والمعروف منهم في مسائل البيع من انّ بقام استمرار العقد ولزومه موقوف على أن يسلّم الشرط لمشترطه فإن لم يسلّم لم يفيدا لتخيير بين فسخ العقد المشروط فيه وامضائه سؤا شرط ذلك في ضمن العقد أم لا فيكون الشرط ممّا ينتفي العقد بانتفائه وهذا وان لم يكن مجمعا عليه بل ولا مشهور إني جميع العقود ولكن يمكن ان يكون الإطلاق بالاعتبار المذكور المذكور وأطلق فيما ينتفى استمرار العقد بانتفاء الشّرط أو أطلقه من لا يرى الخيار بعدم سلامة الشرط المشترطة تطفّلا من باب التجوّز ثمّ انّه احتمل كون استعمالهم باعتبار المعنى الأوّل نظر إلى أن كلّ ما يشترط في ضمن العقد فهو ممّا التزمه المتعاقدان أو إحداهما في ضمن العقد فيكون الشرط ملتزما به سواء قدّر بين المتعاقدين صيرورة تلك الملتزمة شرطا بالمعنى الأوّل أو لا ثم جعل ظاهر قول الأكثر بخيار الفسخ مع عدم سلامة الشرط هو الأوّل يعني كون الشرط في كلامهم عبارة عمّا يلزم من عدمه عدم المشروط ثمّ