في صحيحة زرارة المزبورة هناك وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها لكن الإنصاف عدم صراحة هذين الخبرين وما ضاهاهما ( - أيضا - ) فالحمل على الغالب من مساواة الثمن للقيمة اليوميّة للمبيع أولى كما نبّه عليه الماتن ( - ره - ) < فهرس الموضوعات > [ في أن الضمان بعين بعض الثمن أو بمقدار منه ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه نعم يشكل الأمر في المقام من جهة أخرى ( - اه - ) ( 1 ) يمكن الجواب عن هذا الإشكال بوجه أخر وهو انّ ضمان المعاوضة وإن كان يقتضي انفساخ المعاوضة بالنّسبة إلى الفائت المضمون في مقابله الَّا انّ الدّليل الدّال على الصّحة اخرج الفرض عن تحت القاعدة قوله طاب ثراه مع انّ ظاهر جماعة عدم تعيّنه منه ( - اه - ) ( 2 ) قد صرّح جمع بعدم كون الأرش جزء من الثمن والمثمن ولذا لو نذر بيع شيء لم يف بإعطائه أرشا ولا يجرى عليه حكم العرف من اشتراط التقابض في المجلس ونحو ذلك قوله طاب ثراه لأصالة عدم تسلَّط المشترى ( - اه - ) ( 3 ) لا يخفى عليك حكومة استصحاب السّلطنة بالتّقرير الآتي على أصالة عدم تسلَّط المشترى على شيء من الثمن قوله طاب ثراه مضافا إلى إطلاق قوله عليه السّلام في روايتي حمّاد ( - اه - ) ( 4 ) فيه انّ الإطلاق قد سبق لبيان حكم أخر وهو مجرّد إثبات الأرش ولا تعرّض فيه لما نحن فيه بوجه قوله طاب ثراه عدى ما يتراءى من ظاهر التعبير ( - اه - ) ( 5 ) ربّما يخطر بالبال وجه أخر لوجوب كون التّدارك بجزء من عين الثمن بوجه أخر هو انّ ظهور العيب كاشف عن عدم لزوم البيع بالنّسبة إلى ذلك الجزء من الثمن بل هو متزلزل فان اختار الفسخ عاد اليه جميع الثمن وان اختار الإمضاء وطالبه بالأرش عاد اليه الجزء من الثّمن فكما انّه لو اختار الردّ كان له مطالبة البائع بعين الثمن إن كان باقيا لاستصحاب بقاء سلطنته عليه في الجملة فكذا لو اختار الإمضاء ومطالبته بالأرش له مطالبة البائع بعين الجزء من الثمن للاستصحاب فتأمّل قوله طاب ثراه واستظهر المحقّق الثاني ( - اه - ) ( 6 ) قال في ( - مع صد - ) في شرح قول العلَّامة ( - ره - ) في ( - عد - ) ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس فان فارقاه فإن أخذ الأرش من جنس السّليم بطل فيه وان كان مخالفا صحّ انتهى ما لفظه مقتضى الحكم الواقع في عبارة ( - المصنف - ) ( - ره - ) هنا أمور إلى أن قال الثّاني انّه لا يتعيّن كونه من جنسها لظاهر قوله وإن كان مخالفا وقد صرّح في ( - ير - ) بذلك ثمَّ قال ويشكل بانّ الحقوق الماليّة انّما يرجع فيها إلى النّقدين فكيف الحقّ الواجب باعتبار نقصان في أحدهما انتهى قوله طاب ثراه ويمكن دفع هذا الإشكال ( - اه - ) ( 7 ) يمكن المناقشة في هذا الدّفع بأنّه لو كان مثل ما ذكره من التّوجيه مخرجا للحقّ عن كونه ماليّا للزم عدم وجود حقّ مالي أصلا إذ ما من حقّ ماليّ الَّا ويمكن تكلَّف مثل ما ذكره فيه قوله طاب ثراه وعلى الثاني فينبغي بطلان البيع ( - اه - ) ( 8 ) الوجه في ذلك ظاهر ضرورة انّ العوض قد أخذ في موضوع المعاوضة فالجمع بين الثمن والمثمن ينافيه فتأمّل جيّدا فإنّه دقيق نافع < فهرس الموضوعات > [ في أن معرفة كيفية الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصّحيح والمعيب ( - اه - ) ( 9 ) اعلم أنهم قد ذكروا فيما هو المدار من وقت تقويم الصّحيح والمعيب وجوها أحدها انّ المدار على القيمة حال العقد اختاره الشهيدان ( - رهما - ) في ( - لك - ) ومحكي الحواشي والمحقّق الثّاني والفاضل الورع الأردبيلي ( - ره - ) وغيرهم نظرا إلى انّ الثمن يومئذ قابل للمبيع وهو وقت دخوله في ملكه ووقت استحقاقه الأرش ثانيها اعتبار قيمته حين القبض وهو الَّذي حكاه في محكي ( - ير - ) عن الشيخ ( - ره - ) نظرا إلى انّه يوم دخول المبيع في ضمانه وحين استقرار الملك إذ المبيع في معرض الانفساخ لو حصل التّلف ويضعّف بانّ ذلك لا دخل له في اعتبار القيمة ( - ح - ) مع كون استحقاق الأرش قبله وبعبارة وضحى وقت القبض انّما يصحّ اعتباره ان لو كان الضمان حاصلا بسبب مقارن للقبض وما نحن فيه ليس ( - كك - ) ضرورة حصول الضّمان للأرش بنفس العقد في الواقع كما لا يخفى ثالثها اعتبار أقلّ الأمرين من قيمة يوم العقد ويوم القبض حكاه في ( - لك - ) عن الشيخ ( - ره - ) وهو خيرة أكثر الشّافعيّة كما قيل وربّما غري في مفتاح الكرامة إلى فخر الدّين ( - ره - ) في الإيضاح الميل اليه وعبارة الإيضاح لا يساعد ذلك وعلَّل هذا الوجه في الإيضاح بأنّه المتيقّن وتوضيحه ما في ( - مع صد - ) وغيره من انّ القيمة إن كانت يوم البيع أقلّ فالزّيادة حدثت في ملك المشتري ولانّ يوم البيع وقت الاستحقاق وإن كان يوم القبض أقلّ فالنّقص من ضمان البائع لأنّه وقت الاستقرار ويضعف بأنّ القلَّة لا دخل لها إذ المدار على وقت اشتغال الذمّة بالأرش ولا ريب في انّه في أوّل انات الدّخول في ملك البائع رابعها كون المدار على القيمة حال استحقاق الأرش باختياره أو بحصول المانع من الردّ احتمله في الجواهر وجعله أولى من الاحتمالين السّابقين نظرا إلى انّ ذلك الوقت هو وقت استحقاق الأرش إذ قبله كان البائع مخيّرا بين الردّ والأرش فهو غير مستحقّ على التعيين ولذا لا تشتغل به ذمّة البائع بخصوصه الَّا مع أحد الأمرين ويضعّف بأنّه لا منافاة بين ان يكون ذلك ( - ح - ) وقت الاستحقاق وكون المستحقّ هو الأرش في زمن البيع أو غيره وعدم استحقاقه للأرش على التعيين قبل اختياره له لا يقتضي ما ذكره بعد كشف اختياره للأرش عن استحقاقه له من حين العقد فتأمّل خامسها ما احتمله بعض مشايخ العصر ( - قدّه - ) من اعتبار الأقلّ من زمان البيع إلى زمن الاستحقاق لخصوص الأرش لأصالة البراءة من الزّائد عليه كما هو الشأن في نظائره ولاستصحاب ملكه الثابت بالعقد بناء على انّه جزء من الثمن مع أصالة عدم تسلَّط المشترى على انتزاع ما زاد عليه منه ولا على مطالبته البائع بذلك إلى غير ذلك من الأصول السّالمة عن المعارض سادسها اعتبار الأكثر من حين البيع إلى حال الاستحقاق احتمله ( - أيضا - ) بعض مشايخ العصر ( - قدّه - ) نظرا إلى عدم العلم بتدارك العيب المضمون الَّا بذلك وفيه نظر فتأمّل جيّدا فرعان الأوّل انّ ما ذكر من اعتبار وقت العقد انّما هو حيث تكون القيمة وقت العقد مضبوطة معروفة وامّا إذا لم تعلم القيمة فإن علم مغايرتها لوقت النزاع لم يمكن الَّا الصّلح والَّا فقد رجّح الحكم بالمساواة فيهما أخذا بأصالة عدم تغيّر الحال ( - فت - ) الثّاني انه لو كان العيب الَّذي يراد استعلام أرشه حادثا في زمن الخيار مثلا بناء على استحقاق الأرش فالمتّجه كما في الجواهر ملاحظة القيمة حين حدوثه أو حال تعيّن استحقاقه بالاختيار أو التصرّف مثلا وأقول الحال هنا هي الحال في العيب السّابق لاتحاد المناط في المقامين غاية ما هناك ابدال يوم البيع بيوم حدوثه وابدال يوم القبض بيوم انقضاء الخيار فلا تذهل قوله طاب ثراه وان احتمل في غير الأوّل الاكتفاء بالواحدة ( - اه - ) ( 10 ) هذا الاحتمال قويّ إذا أورث قول الواحد الوثوق والاطمئنان لا لما ذكره من لزوم الجرح للمنع من الشخصي منه وعدم اعتبار النّوعي ولا لاعتبار الظنّ في مثل ذلك لعدم الدّليل على اعتباره بل لعموم ما دلّ على قبول قول العادل خرج منه ما كان من قبيل الشهادة وبقي الباقي بل لنا نفى اعتبار العدالة ( - أيضا - ) والاكتفاء بالوثوق من كلام غير العادل ضرورة دوران أفعال العقلاء في أمور معاشهم مدار الوثوق والاطمئنان مضافا إلى الأصل بعد عموم ما دلّ على اعتبار قول المقوم والمميّز ونحوهما قوله طاب ثراه ففي كفاية الظنّ أو الأخذ بالأقلّ وجهان ( - اه - ) ( 11 ) أظهرهما الثاني لأنّ الأصل برأيه ذمّة البائع عمّا زاد عن القدر المتيقّن فانّ العلم