هذا ، وجعل النجاشي طريقه « ابن سماعة ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عنه » يدلّ على عدم صحّة ما في فهرست الشيخ « ابن سماعة ، عنه » . [ 7386 ] محمّد بن يحيى الخزّاز قال : عنونه النجاشي ، قائلا : كوفي روى عن أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثقة عين ( إلى أن قال ) عن يحيى بن زكريّا اللؤلؤي ، عنه بكتابه . وزعم الوحيد اتّحاده مع الخَثْعَمي - المتقدّم - بعد عنوان النجاشي لكلّ منهما واختلاف لقبهما ، وراويهما اشتباه . أقول : الخَثْعَمي كان متقدّماً ، عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) - كما مرّ - وهذا قال النجاشي : « روى عن أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعدّه الشيخ في الرجال والبرقي بلفظ « محمّد بن يحيى » في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وعنونه في الفهرست بذاك اللفظ ، قائلا : له كتاب يرويه عن غياث بن إبراهيم . ويروي عن أصحابه ( عليه السلام ) - غير غياث - طلحة بن زيد ، ففي قضاء التهذيب : « محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) » [1] . وحمّاد بن عثمان ، ففي زيادات عمل ليلة جمعته : « محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن حمّاد » [2] . وأمّا ما في قضائه : « محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن غياث » ( 3 ) فالظاهر كون التقييد ب « الخَثْعَمي » من الشيخ أو غيره وهماً ، ففيه بعده بفصل خبر « محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن غياث » ( 4 ) . كما أنّ ما في النهي عن قول رمضان الكافي : « محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن غياث » ( 5 ) أيضاً كسابقه وهم . ويمكن أن يقال : لا تنافي بين كون « الخزّاز » وصف صنعته ، و « الخثعمي » وصف قبيلته . كما لا تنافي بين كونه من أصحابه ( عليه السلام ) راوياً عنه وكونه روى عن أصحابه ( عليه السلام ) ويكون الخبران شاهدين للاتّحاد ; وحينئذ فيرد على قول النجاشي : « روى عن أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) » بأنّه روى عنهم وعنه ( عليه السلام ) .