مرّتين إلى أن قال في الأوّل : عن ابن سماعة ، عن محمّد بن يحيى ، وفي الثاني : عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى . وقال النجاشي : محمّد بن يحيى بن سلمان الخَثْعَمي أخو مُغَلَّس ، كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . الخ . وفي فوات وقوف مشعر الاستبصار : « محمّد بن يحيى الخَثْعَمي ، عامّي » [1] . واستبعد بعضهم عامّيته مع رواية ابن أبي عمير عنه ، وإهمال الشيخ - في الرجال - له ، وتوثيق النجاشي له . أقول : بل سكوت التهذيب عن عامّيته مع كونه بصدد الطعن في خبره - كالاستبصار - مريب ، فإنّه اقتصر في طعنه عليه بأنّه رواه تارة بلا واسطة عن الصادق ( عليه السلام ) وأُخرى معها [2] . ولقد راجعت أخباره في ذبائح التهذيب [3] وغرره [4] وشدّة ابتلاء مؤمن الكافي [5] وطبقات أنبيائه [6] والنهي عن قول رمضانه [7] ونذوره [8] وكراهة وقت تزويجه [9] فوجدت أكثرها ظاهراً في إماميّته ، لا سيّما خبر ذبائحه . وأيضاً لو كان عامّياً لذكره الخطيب أو الذهبي أو ابن حجر . وأمّا إهمال رجال الشيخ فأعمّ ، لكون موضوعه أعمّ ، نعم سكوت الفهرست ظاهر في إماميّته . هذا ، واختلف العلاّمة في خلاصته وإيضاحه في ضبط اسم جدّه المذكور في النجاشي ب « سليمان » و « سلمان » والظاهر أصحّية الثاني ، لكون موضوعه الضبط . قال المصنّف : ضبط الإيضاح « مغَلّس » في النجاشي بالغين ، وزاد : أنّه ابن عذافر بن عيسى بن أفلح . قلت : زيادته التي قال كان عنواناً آخر « محمّد بن عذافر بن عيسى بن أفلح » المتقدّم عنونه عن النجاشي ، وسقطت لفظة « محمّد » من نسخته ، فحصل الخلط .