بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب ; ولد سنة اثنتين وخمسين ، ومات سنة أربع وعشرين ومائة ، وله اثنتان وسبعون سنة ، وقيل : سبعون سنة » وذكر المقدسي نسبه : محمّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب . أقول : وذكر الطبري في ذيله [1] ومصعب الزبيري في أنسابه [2] نسبه مثل المقدسي ، فهو الصحيح دون ما في رجال الشيخ ; كما أنّ عدّ الشيخ له في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما هنا وعدّه في أصحاب عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) بلفظ « محمّد بن شهاب الزهري » - كما مرّ - يدلّ على أنّه لم يتفطّن لاتّحادهما ، فإنّه وإن صحّ التعبير عنه بمحمّد بن شهاب لاشتهاره بالنسبة إلى الجدّ ، إلاّ أنّ التراجم لبيان الحقيقة ; كما مرّ ثمّة عدم صحّة قول الشيخ فيه : « عدّو » فإنّه وإن كان عامّياً ، إلاّ أنّه كان موالياً للسجّاد ( عليه السلام ) . وأما قول المصنّف : قال ابن أبي الحديد : كان الزهري من المنحرفين عن عليّ ( عليه السلام ) روى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة ، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليّاً ( عليه السلام ) فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) فجاء حتّى وقف عليهما ، فقال : « أمّا أنت يا عروة فإنّ أبي حاكم أباك إلى الله ، فحكم لأبي على أبيك . وأمّا أنت يا زهري فلو كنت بمكة أريتك كرامتك » [3] . وروى الزهري هذا عن عروة قال : حدّثتني عائشة ، قالت : كنت عند النبيّ إذ أقبل العبّاس وعليّ ، فقال : « يا عائشة إن هذين يموتان على غير سنّتي » [4] . فخبره الأوّل خبر باطل ، فإنّه اشتمل على أنّ السجّاد ( عليه السلام ) قال لعروة حاكم أبي أباك . . . الخ ; مع أنّ مثله استدلال يزيد على أفضليّة أبيه من أبي الحسين ( عليه السلام ) وإنّما ذكره ( عليه السلام ) قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فيهما ; كما أنّ ما تضمنّه من قوله للزهري أيّ معنى له ؟ وكيف ينال ( عليه السلام ) ؟ وروى العقد الفريد عنه : أنه قال لعبد الملك : حدّثني فلان أنّه لم