والله ! لا أبرأ من رجلي أبداً [1] . فرواية مثله عند القدماء غلوّ . قلت : ما ذكره وهم ، فالغلوّ عند القدماء ليس إلاّ جعل الأئمّة ( عليهم السلام ) بمنزلة الله تعالى . قال : قال المجلسي والتفرشي احتمالا ، والأردبيلي جزماً : إنّ هذا محمّد بن القاسم بن فضيل - الآتي - نسب إلى الجدّ تجوّزاً ، واستشهد الأخير عليه باتّحاد الراوي والمرويّ عنه . قلت : هو غلط ، فالنسبة إلى الجدّ إنّما تصحّ في أسماء خاصّة ك « بابويه » و « قولويه » ونظائرهما . واتّحاد الراوي والمرويّ عنه أعمّ ، كما عرفت في المقدّمة [2] . . هذا ، وروى الكافي في باب الظلال للمحرم عن جعفر بن المثنّى الخطيب عنه ، وعن ابن أبي نجران عنه - في خبرين - قصّةَ أبي يوسف مع الكاظم ( عليه السلام ) في سؤال الفرق عن عدم جواز تظليل المحرم في سيره وجوازه في وقوفه [3] . هذا ، وروى طواف التهذيب والكلام في حال طواف الاستبصار عن محمّد بن فضيل أنّه سأل محمّد بن عليّ الرضا ( عليه السلام ) [4] . لكن رواه باب الخروج إلى صفا الفقيه عن الحسن بن فضّال ، قال : سأل محمّد بن عليّ أبا الحسن ( عليه السلام ) [5] . وعلى صحّة ما في الفقيه - كما هو الظاهر - ففي التهذيبين بدّل « الحسن بن فضّال » ب « محمّد بن فضيل » وجعل « الرضا ( عليه السلام ) » - وهو مفعول « سأل » - وصفاً لمتعلّق الفاعل . [ 7171 ] محمّد بن الفيض التيمي تيم الرباب قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ونقل الجامع رواية
[1] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 223 ب 47 ح 39 . [2] راجع المقدّمة : الفصل الثاني عشر . [3] الكافي : 4 / 350 ، 352 . [4] التهذيب : 5 / 127 ، الاستبصار : 2 / 227 . [5] الفقيه : 2 / 418 ، رواه في باب حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها .