من كان في عصر الباقر ( عليه السلام ) الّذي أدرك من التابعين الأصبغ وعباية . وروى نوادر حدود الكافي خبراً عن محمّد بن فرات يرفعه عن الأصبغ [1] ورواه التهذيب عنه عن الأصبغ [2] وخبر الكشّي المتقدّم يشهد له . ولا يبعد تعدّده ، فيبعد عادة بقاء من أدرك الأصبغ إلى عصر الرضا ( عليه السلام ) . وحينئذ فالمتأخّر مذموم والمتقدّم مهمل خبره معتبر . وعنوان النجاشي وابن الغضائري ينطبق على المتأخّر أيضاً ، لجعل الأوّل راويه عبّاد بن يعقوب ، والثاني راوياً له عن أبيه ، عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . مع أنّ النجاشي هنا وصفه بالجعفي ، والشيخ في الرجال وصف فرات بن أحنف في أصحاب عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) بالعبدي ، وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بالهلالي . وفي باب يمين كاذبة الكافي « محمّد بن فرات خال أبي عمّار الصيرفي ، عن جابر بن يزيد » [3] أي الجعفي . وعدّ الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) في الرقم 289 « محمّد بن الفرات الحرامي » وقد غفل المصنّف عن نقله . ولعلّ الأصل فيهما واحد ; فقال السمعاني - في الحرامي - : وفي تميم حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . ويويّد الاتّحاد عنوان ابن حجر لمن مرّ عن الخطيب وقال : « محمّد بن الفرات التيمي - أو الجرمي - أبو عليّ الكوفي ، كذّبوه ، من الثامنة » بأن يكون « التيمي » فيه محرّف « التميمي » فعنونه الذهبي أيضاً مثل الخطيب « التميمي » ويكون قوله : « الجرمي » محرف « الحرامي » ويكون ترديده في غير محلّه ، لعدم التنافي بين الحرامي والتميمي . هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي لا تخفى . وعنون الخطيب « محمّد بن فرات أبو عليّ التميمي الكوفي » ونقل عن جمع منهم تضعيفه [4] .