محمّد بن عبيد ، عن الرضا ( صلى الله عليه وآله ) [1] . وقول المصنّف : إنّه عن هذا ، عنه ( عليه السلام ) وهم . وأمّا ما رواه العيون عنه قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : « في الديك الأبيض خمس خصال » [2] فالظاهر كونه مرفوعاً . كما أنّ ما رواه التوحيد - في أنّه تعالى شئ - عنه ، عنه ( عليه السلام ) [3] الظاهر رفعه أو تحريفه ، فيأتي تأخّره ، وعدّ الشيخ في الرجال إنّما كان لخبره المحرّف . بل لم نقف على ما قاله النجاشي من روايته عن الجواد ( عليه السلام ) لا مكاتبةً ولا مشافهةً ، وإنّما وجد روايته مكاتبة عن الهادي ( عليه السلام ) كما مرّ في خبري الكشّي في القاسم والحسن [4] وفي باب حركة الكافي [5] وباب قديده [6] وفي نوادر وصايا الفقيه [7] . مع أنّه قرّر الكشّي نصر بن الصباح في كونه أصغر من أن يروي عن الحسن بن محبوب ، وهو مات في آخر سنة 224 ، والمشهور وفاة الجواد ( عليه السلام ) في سنة 220 ، فكيف يروي عنه ؟ ومنه يظهر أنّ عدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وهم بطريق أولى . وأمّا عدّ الشيخ في الرجال له في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) فلا ينافي روايته مكاتبة عن الهادي ( عليه السلام ) لأنّه قال : يعدّ في « لم » من تأخّر عنهم أو من عاصرهم ولم يلقهم ( عليهم السلام ) [8] . هذا ، وأمّا ما في نسخنا من الكشّي « من أنّ العبيدي من صغار من يروي عن ابن محبوب » ونقل النجاشي عن الكشّي « أنّ العبيدي أصغر من أن يروي عن ابن محبوب » فلا يبعد كون الأصحّ ما نقله النجاشي ، لعدم الوقوف على رواية له عنه . وأمّا رواية العبيدي عن حنان بن سدير - كما هو طريق المشيخة في حنان [9] وقد
[1] الكافي : 1 / 96 . [2] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 216 باب 28 ح 15 . [3] توحيد الصدوق : 104 . [4] يعني في القاسم اليقطيني والحسن بن محمّد بن بابا . [5] الكافي : 1 / 126 . [6] الكافي : 6 / 314 . [7] الفقيه : 4 / 235 . [8] قاله في ديباجة رجاله . [9] الفقيه : 4 / 428 .