وعن أبي عليّ بن همّام قال : سمعت الشلمغاني يقول : الحقّ واحد وإنّما تختلف قمصه ، فيوم يكون في أبيض ، ويوم يكون في أحمر ، ويوم يكون في أزرق ، قال ابن همّام : فهذا أوّل ما أنكرته من قوله : لأنّه قول أصحاب الحلول . وعن ابن داود قال : كان الشلمغاني يعتقد القول بحمل الضدّ ومعناه : أنّه لا يتهيّأ إظهار فضيلة للوليّ إلاّ بطعن الضدّ فيه ، لأنّه يحمل سامعي طعنه على طلب فضيلته فإذا هو أفضل من الوليّ إذ لا يتهيّأ إظهار الفضل إلاّ به . وساقوا المذهب من وقت آدم الأوّل إلى آدم السابع ، لأنّهم قالوا : سبع عوالم وسبع أوادم ، ونزلوا إلى موسى وفرعون ومحمّد وعليّ مع أبي بكر ومعاوية . وأمّا في الضدّ فقال بعضهم : الوليّ ينصب الضدّ ويحمله على ذلك كما قال قوم من أصحاب الظاهر أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) نصب أبا بكر في ذلك المقام ، وقال بعضهم : لا ولكن هو قديم معه لم يزل . قالوا : والقائم الّذي ذكر أصحاب الظاهر أنّه من ولد الحادي عشر أنّه يقوم ، معناه : إبليس ، لأنّه قال : ( فسجد الملائكة كلّهم أجمعون إلاّ إبليس ) فلم يسجد ، ثمّ قال : ( لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ) فدلّ على أنّه كان قائماً في وقت ما أُمر بالسجود ثمّ قعد بعد ذلك وقوله : « يقوم القائم » إنّما هو ذلك القائم الّذي أُمر بالسجود فأبى ، وهو إبليس . وقال شاعرهم : يا لاعناً للضدّ من عدى * ما الضدّ إلاّ ظاهر الوليّ والحمد للمهيمن الوفي * لست على حال كحمّامي ولا حجامي ولا جغدي * قد فقت من قولي على الفهدي نعم وجاوزت مدى العبدي * فوق عظيم ليس بالمجوسي لأنه الفرد بلا كيفي * متحد بكل أوحدي مخالط النوري والظلمي * يا طالباً من بيت هاشمي وجاحدا من بيت كسروي * قد غاب في نسبة أعجمي في الفارسي الحسب الرضي * كما التوى في العرب من لوي [1]